الوعد الأول لليهود تحقق على يد عمر؟ ألم تكن القدس حينها بأيدي النصارى؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا الفاضل ياسين العجلوني، قلت إن الوعد الأول تحقق لليهود عندما فتح عمر رضي الله عنه القدس.

لكن حين قرأت عن بيت المقدس في ذاك الوقت، تبين بأنها كانت بيد النصارى وقساوستهم وهم الذين اشترطوا في العهدة العمرية على أن لا يدخلها يهودي.

فما صحت ذلك؟ هل الفاروق حرر القدس من أيدي اليهود أم من النصارى؟ وجزاكم الله خيرا.

خاطب الله تعالى بني اسرائيل ولم يخاطب اليهود خاصة وهذا التفريق بين بني اسرائيل وبين اليهود والنصارى وبين بني اسحاق جاء كذلك في السنة دان بني اسرائيل بداية امرهم بدين يوسف عليه السلام الذي كان على دين ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب وهو دين الحنيفية.

ثم لما بعث الله تعالى موسى عليه السلام وعلى نبينا الصلاة والسلام الى بني اسرائيل اطلق اسم اليهود على الذين هادوا اي اهتدوا بديانة موسى عليه السلام واستمرت الانبياء تسوسهم الى ان جاء النبي داود عليه السلام بالزبور فافترق الاسرائيليين الى مؤمن بالزبور وكافر به

ثم بعد وفاة سليمان عليه السلام انقسموا الى دولتين دولة اسرائيل ودولة يهودا ثم انهارت الدولتين الى ان بعث الله النبي العزير واعاد لبني اسرائيل ما فقدوه من الكتب المقدسة واهمها التوراة والزبور واستمر عهدهم ذلك الى ان بعث الله لبني اسرائيل عيسى عليه السلام وعندها افترقوا الى مؤمن به وكافر.

ووعدهم الله تعالى على لسان عيسى عليه السلام بالظهور الى يوم القيامة وهذا الظهور فيه افسادين، الاول على يد من تنصر وتهود منهم وانتهى هذا الافساد بدخول الصالحين من بني اسرائيل في الاسلام (يهودا ونصارى ) بعد فتح القدس عام 15هـ.

فالله تعالى لم يخاطب اليهود خاصة وانما الخطاب الى بني اسرائيل عامة الذي بعث فيهم الانبياء واخرهم عيسى بن مريم، ما غفل عنه المفسرون هو ان النصارى هم من بني اسرائيل ولكن المتابع لنصوص التوراة والانجيل التي تفسر الفتن والملاحم عندهم يدرك دقة اللفظ القراني وغفلة المفسرين لهذه الحقيقة.

فكان اول الحشر لليهود هو ليس على يد عمر بن الخطاب وانما كان على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم في فتح خيبر عام 7هـ ثم في عام 15 هـ تم الفتح على يد عمر وهما اي الرسول وعمر هما المذكوران في النبوءة التوراتية والانجيلية.

وتحقق وعد الاخرة سيكون كما قلت على يدي عبد الله الهاشمي والافساد من بني اسرائيل من اليهود والنصارى كذلك لكن الساكنين في ارض فلسطين هم في الغالب يهودا بينما في الاولى الافساد من اليهود والنصارى والساكنين في فلسطين كان اغلبهم نصارى.

{كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ۖ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ   فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} ﴿١٤﴾

فهنا اللفظ القراني يؤكد هذه الحقيقة فمن امن بعيسى عليه السلام (النصارى) هم طائفة من بني اسرائيل ومن كفر بعيسى عليه السلام (اليهود) هم طائفة من بني اسرائيل.

والافساد الاول هو مابين عامي 325م الى فتح القدس عام 636 م والافساد الثاني منذ 1947م الى 2021م والله اعلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
(كل يؤخذ من قوله ويرد الا رسول الله صلى الله عليه وسلم )