الجبال الرواسي

الجبال الرواسي
تاريخ المقال : 27/6/2011 | عدد مرات المشاهدة : 20089


صورة  لجبال الهملايا
الدكتور محمد دودح
الباحث في الهيئة العالمية للاعجاز العلمي في القرآن والسنة في مكة المكرمة
قال تعالى: "وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ" (فصلت10), وقال تعالى: "وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ" (الأنبياء31), وقال تعالى: "وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ" (النحل15), وقال تعالى: "أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا" (النبأ7), وقال تعالى: "أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ. وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ. وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ. وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ" (الغاشية17-20).
الدلالة العلمية:
ليست الجبال التي نراها اليوم أبدية الوجود وإنما لها عمر وإن طال محدود, ويمكن التصور بأن قشرة الأرض في مهدها كانت قطعا تميد وتضطرب فوق دوامات الصهير، ومع امتدادها أفقيا تلاقت لتكون قارة أولية انفصلت لاحقا إلى قطع متجاورات وتكونت القارات, ومع إلقاء الحمم من البراكين الأولية امتدت الكتل الطافية رأسيا ونشأت الجبال الأولية مما أحدث توازن القطع الطافية ومنعها أن تميد.
التوافق مع العلوم الحديثة:
قد تنشأ جبال وتنصب من جراء تصادم قارة بأخرى مجاورة، ومن الأمثلة الجيولوجية المعروفة نشأة جبال الهيمالايا, فقد كانت الهند واقعة على الحافة الجنوبية لبحر قديم لا وجود له اليوم بينما كانت التبت تقع عند الحافة الشمالية لذلك البحر العظيم، كان ذلك منذ قرابة المائة مليون سنة, وقطعت الهند مسافة حوالي 1500 كم أثناء زحزحتها شمالا باتجاه قارة آسيا إلى أن أتى وقت اختفى فيه البحر وجاءت لحظة التصادم المحتومة فعلت الهند وحينئذ نصبت أعلى جبال في الأرض وهي جبال الهيمالايا.
وتعلو قمة جبال الهيمالايا ثمانية كيلو مترات ونيف عن سطح البحر, وقد أثبت المسح الجيولوجي أن جبال الهيمالايا تمتد عميقا لمسافة قد تزيد عن 65 كيلو متر, وهكذا يكون الجزء المختفي من الجبال تحت السطح يعادل أضعاف الجزء البارز فوق السطح, وهذا الامتداد في الأرض المماثل لامتداد الوتد لم يعرفه بشر عند نزول القرآن الكريم بالقطع، ناهيك عن التماثل في الوظيفة كذلك, لان الوتد يقوم بتثبيت الخيمة وكذلك تقوم جذور الجبل بحفظ ثبات الكتلة الطافية فوق طبقة الدثار الملتهب للأرض.
مدهش هذا التوازن Isostacy الذي أبدعه الخالق سبحانه وتعالى في الأرض؛ حيث جعل الغلاف الصخري يطفو بنفس قانون الطفو للبواخر فوق غلافه اللدن الملتهب, وترسو أو تطفو القارات وقيعان البحار على وشاح الأرض كما يطفو جبل الجليد فوق الماء, و تضرب القارات جذورها في وشاح الأرض, ويلاحظ أن الجذور أسفل سلاسل الجبال أكثر عمقا من الجذور تحت المناطق المستوية, هذا ما اكتشفه العلم , ولكن القرآن الكريم سجل ذلك قبل العلم بأكثر من ألف سنة حيث يقول الحق سبحانه "وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا", وبالتأكيد إن التعبير الوصفي "أوتادا" لا يعدله في الدقة شيء, ولم يغب عن فطنة المفسرين أن يسجلوا وجه الشبه في قوله تعالى "وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً" ففهموا أنه في التثبيت, وقالوا جعل للأرض أوتاداً بمعنى أرساها وثبتها وجعلها تقر وتسكن ولا تميد, وإنما استمدوا تلك المعرفة من دلالة الكتاب الكريم, ولا يمكن أن تلتقي تلك المعرفة الحديثة مع فيض الدلالات العلمية في حديث القرآن عن تاريخ الجبال ووصف تكونها إلا أن يكون هو الوحي من عند الله العليم وحده تعالى بكل الأسرار.

Related References:
1. Lisitzin, E. (1974) "Sea level changes". Elsevier Oceanography Series, 8.
2. AB Watts (2001). Isostasy and Flexure of the Lithosphere. Cambridge University Press.
3. Crittenden, M. D., Jr., 1963, Effective viscosity of the earth derived from isostatic loading of Pleistocene Lake Bonneville: Journal of Geophysical Research, v. 68, p. 5517-5530.
4. Farrand, W. R., 1962, Postglacial rebound in North America: American Journal of Science, v. 260, p. 181-198.
5. Gutenberg, B., 1941, Changes in sea level, post-glacial uplift, and mobility of the earth's interior: Geological Society of America Bulletin, v. 52, p. 721-772. 


 


Bookmark and Share

عرض التعليقات
الجبال تكونت حينما استقرت الارض في مدارها حول الشمس
أدخل بواسطة : خليل بوضياف | تاريخ التعليق : 11/08/2012 03:57:33 PM | بلد المعلق : الجــــــــــــــــزائر
....أخي في الله د-محمد دودح إني استنبطت من القرآن العظيم أن الارض جاءت من مسافة جد بعيدة وهي تحمل فوقها أوتادا و مهادا...الى أن اصطدمت بكتلة الشمس التي توهجت بفعل الاحتكاك ,فدارت بفعل الصدم لتلف الكوكب من حولها ....وفي لحظة الاصطدام ألقيت الاوتاد على سطح الارض....فكانت رواسي مـــــــــــــــن فوقها...لكن ثقل الوتد الملقى يجعله يغوص في وجه الارض ...فكانت فـــــــــيها رواسي....وهذا ما قد أشرت إليه في كتابي بعنوان (معجزة أخبار منالقرآن)....وتقبل الله صيام وقيام كل مسلم
أنواع نشأة الجبل....
أدخل بواسطة : بوضياف خليل | تاريخ التعليق : 24/07/2012 08:27:22 PM | بلد المعلق : الجزائـــــــــــــــــر
...إني أرى أن لكل جبل نشأته الخاصة به...(ألقى في الارض رواسي) نشأة...(و جعل فيها رواسي من فوقها) نشأة أخرى...( ألم نجعل الارض مهادا و الجبال أوتادا) هي أيضا نشأة لم ينتبه إليها علماء الاسلام...ونجهل قوله تعالى ( و الجبال أرساها) وهي بدورها تدخل كمرحلة من مراحل بعض نشوء الجبال....و في هذا تحدي القرآن لنظريات علماء الغرب ...فلا ننجر في تطويع الآيات القرآنية لهذه النظريات ...كما جعل دكتورنا الجليل دودح آية من سورة السجدة طيعة بمقداريها لمقدار سرعة الضوء بالرغم من أن الآية تشير الى شيئ آخر...
آية
أدخل بواسطة : ابوعمر الفاروق | تاريخ التعليق : 23/07/2011 02:55:11 AM | بلد المعلق : الاسكندرية
لو أنزلناهذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله (كيف لا وقد أخبرنا القرآن عن الجبال مايجعلها أضعف من أن تتحمل كلمات الله الذى خلقها ووصف خلقها فى هذا الكتاب العظيم؟).
جزا الله الشيح الزندانيعنا كل خير
أدخل بواسطة : ابو عمر البروتي | تاريخ التعليق : 22/07/2011 06:47:27 PM | بلد المعلق : لبنان
بسم الله اخواني ان اول من سعى تكلم في الاعجاز العلمي للقران القريم هو الشيخ عبد المجيد الزنداني حفظه الله وكان هو اول من تحدث عن الجبال الرواسي بارك الله في كل من يبين للناس حقيقة هذا الدين العظيم والشكر للسيخ دودح ولكل من يسير على دربهم والسلام.
الجبال الرواسي
أدخل بواسطة : ملاك | تاريخ التعليق : 19/07/2011 10:50:23 AM | بلد المعلق : سوريا
ماشاء الله لم اكن اعرف هذه المعلومات عن الجبال واتمنى أن أعرف المزيد من قدرات الله في الكون واعجازه فيها
هل للجبال جذور في الرض؟
أدخل بواسطة : محمود حسن ابراهيم | تاريخ التعليق : 09/07/2011 08:24:33 PM | بلد المعلق : مصر
اعتقد بالطبع ولكنمن اين تاتي
شكر وتقدير
أدخل بواسطة : محمد إسماعيل عتوك | تاريخ التعليق : 03/07/2011 07:04:10 PM | بلد المعلق : سوريا - حلب
أشكرك دكتور محمد على ثنائك الجميل ، وحسن ظنك ني ، ويعجبني فيك أنك تنظر إلى المسائل العلمية نظرة موضوعية بحتة ، وأنك تحترم آراء غيرك من الباحثين الجادين ، وتثمِّن جهودهم ، خلافًا لكثير من العلماء والباحثين .. وأحب أن أوضح هنا شيئًا ، وهو أنني لست بأول من فرق في ( النفس الواحدة ) بين ( النفس البشرية ) ، و( النفس الإنسانية ) ؛ بل سبقني إلى ذلك بعض الباحثين الذين يتهمون زورًا وبهتانًا بسوء الفهم ، وضحالة العلم ، والخروج عن منهج السلف الصالح ، والطعن في مصداقيتهم ، وقد سبق أن وصف أحد أولئك ما كتبت عن ( النفس الواحدة ) بالأباطيل ، ودعاني باسم النصيحة أن أتراجع عن تلك الأباطيل ، ولم يدر أن ما قاله هو الأباطيل بعينها .. ومما يحزنني جدًّا أن يلقى ببعض مقالاتي في سلة المهملات من قبل من أتوسم فيهم الخير ، استجابة لبعض أولئك الذين ألغوا عقولهم ، واعتمدوا على عقول غيرهم في تحرير كثير من المسائل التي اختلف فيها ، وبذلك يساهمون ، ومن حيث لا يدرون ، بحجب الحقبقة عن طلاب الحقيقة ، ولم يسمحوا لهم إلا برؤية وجه واحد لعملة واحدة على أنه الحق ، وما سواه هو الباطل .. أسأله سبحانه أن يرينا الحق حقًّا ويرزقنا اتباعه ، وأن يرينا الباطل باطلاً ويوفقنا لاجتنابه ، وألا يجعله ملتبسًا علينا فنضلَّ ، وأن يجعلنا للمتقين إمامًا ، والحمد لله رب العالمين !
صدق الأستاذ محمد إسماعيل عتوك
أدخل بواسطة : د. محمد دودح | تاريخ التعليق : 02/07/2011 01:31:21 AM | بلد المعلق : مصر
أرى من واجبي التصريح بأن الأستاذ محمد إسماعيل عتوك من خير من عرفت من المجتهدين المحققين, وكثيرا ما وفق ببراعة إلى حقائق علمية اعتمادا على الدلالات اللغوية مثل حمله تعبير النفس الواحدة على النفس الإنسانية قبل ظهور علامات الذكورة والأنوثة كما هو الواقع بالفعل, وهذا في موضع لا يليق حمله على أبوي البشرية دفعا لتهمة الشرك عنهما فوافق أعلام المفسرين في تفسير قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ. فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ 7 الأعراف: 189و190, وأشاركه الرأي بأن لفظي الجعل والإلقاء من جوامع الكلم في وصف تكوين الجبال في القرآن الكريم, والعبارة: \\\"قد تنشأ جبال وتنصب من جراء تصادم قارة بأخرى مجاورة\\\" لا تعني حصر تكوين الجبال بالتصادم وإنما تعني الإمكان, والأصل اندفاع فورات الصهير وإلقائها على جوانب التصلدات الجيولوجية لتتشكل الجبال وترتفع شامخة وتمتد جذورها نحو الباطن لترسو القطع القارية بكاملها طافية كما هي حال السفن الرواسي فوق دوامات المحيط, والله تعالى أعلم.
بسم الله الرحمن الرحيم
أدخل بواسطة : محمد إسماعيل عتوك | تاريخ التعليق : 30/06/2011 10:37:57 AM | بلد المعلق : سوريا - حلب
قال الأخ هشام أبو عوالي في تعليقه على المقال السابق مخاطبًا الدكتور محمد دودح : (( قلت إن الله قال ( الجبال أوتادا ) ، وإنا أقول : إن الله قال : ( ألقى في الأرض رواسي ) ، ولم يقل : جعل ، فالإلقاء معروف ، ليس معناه : أن الجبال خرجت من التصادم بين القارات ، وعلمنا منذ الصغر أن هناك جبال التكوين الجلوجي لها ليس مثل القشرة الأرضية ؛ ولكنه تكوين مثل بعض الكواكب ، ومع هذا لم نسمع أحد العلماء قال : إن الجبال تكونت نتيجة تصادم الأرض بأحد الكواكب ؛ ولكن الكل يعلم أن الجبال ملقاة إلى الأرض ؛ كما قال الله عز وجل الذي ليس بعد قوله قول ، فهو يقول : ( ألقى في الأرض رواسي ) ، وأنت تقول : إنها نشأت من التصادم بين القارات )) . أولاً- أما قوله : (( إن الله قال : ( ألقى في الأرض رواسي ) ، ولم يقل : جعل )) ، فالله تعالى قال في سورة النبأ : ( أََلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا )(النبأ: 7-8) ، وقال تعالى في سورة فصلت : ( وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا )(فصلت:10) ، وقال تعالى في سورة الأنبياء : ( وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بهم )(الأنبياء: 31) ، فاستعمل سبحانه الجعل للجبال في هذه الآيات . فالجبال جعلت رواسي من فوق الأرض ، وجعلت أوتادًا من تحت الأرض . ثانيًا- أما قوله : (( فالإلقاء معروف ، ليس معناه أن الجبال خرجت من التصادم بين القارات )) ، فقد قال أبو حيان في البحر المحيط : « ومعنى ألقى : جعل ؛ ألا ترى إلى قوله : ( ألم نجعل الأرض مهادًا والجبال أوتادًا ) ، وقوله : ( وجعل فيها رواسي من فوقها ) . وقال : ( وألقيت عليك محبة مني ) . أي : جعلت . وقال ابن عطية : قال المتأولون : ألقى بمعنى : خلق وجعل ، وهي عندي أخص من خلق وجعل ؛ وذلك أن ( ألقى ) يقتضي أن الله أوجد الجبال ليس من الأرض ؛ لكن من قدرته واختراعه . ويؤيد هذا النظر ما روي في القصص عن الحسن ، عن قيس بن عباد : أنّ الله تعالى لما خلق الأرض جعلت تمور ، فقالت الملائكة : ما هي بمقر أحد على ظهرها ، فأصبحت وقد أرسيت بالجيال ، لم تدر الملائكة مم خلقت ؟ » . والمحققون من علماء اللغة فرقوا بين ( ألقى ) و ( جعل ) ، وبين ( جعل ) و ( خلق ) ؛ لأن عملية الجعل لا تأتي إلا بعد مرحلة الخلق .. فالله تعالى خلق الجبال ، ليس من الأرض ، ولكن خلقها من قدرته واختراعه ، وهذا لا يتنافى مع أنه تعالى خلقها من جراء تصادم قارة بأخرى مجاورة ، وبعد أن تم خلقها ، جعلها في الأرض رواسي وأوتادًا .. وإنما عبر بالإلقاء في الآيات الأخرى ؛ ليشير إلى أن الجبال لم تخلق من الأرض .. وللدكتور زغلول النجار مقال يتحدث فيه عن الإعجاز العلمي في قوله تعالى : ( أََلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا )(النبأ: 7-8) ، يؤكد فيه هذه الحقيقة يمكن الرجوع إليه . وجا في كتاب ( الإعجاز البلاغي في قصة يوسف ) لمؤلفه علي الطاهر عبد السلام قوله تحت عنوان ( توازن الأرض ) : « أثبت العلم الحديث أن وجود الجبال على سطح الأرض موزعٌ بحكمة ودقة ، بحيثُ يعمل على التوازن ؛ كي لا تميد الأرض وتضطرب ؛ فكأن عمل الجبال هو نفسه عمل الأوتاد التي تحفظ للخيمة استقرارها وتوازنها ، ودور الجبال في توازن القشرة الأرضية واضح ،خاصة تلك الجبال التي يسميها الجيولوجيون بالسلاسل الجبلية الإلتوائية ، وهي منتشرة في كل القارات ، ويقول العلماء في تفسيرهم لدور الجبال :إن الجبال لها امتدادات عظيمة الشأن تحت القشرة الأرضية ، وبواسطة بعض الأجهزة الحديثة مثل \" السقموجراف \" وجدوا أن القشرة الأرضية ذات سمك يصل إلى مابين ( 30- 60 ) كيلو مترًا ، وثبت أن كل جبل له جذور يثبت القشرة الأرضية العلوية الصلبة في الطبقة اللزجة التي تحتها كالوتد ، وهذه الصورة نقلها القرآن ، قال تعالى : ( وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ) ، فالجبال تعمل كمسَّاكات للقارات من الصخور السائلة التي توجد تحت القشرة الأرضية الصلبة ، ولولا جذور هذه الجبال ، لطفت القشرة إلى الخارج ، وانعدم توازن الأرض وثباتها . أما في قوله تعالى : ( وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) فإن العلماء يرون أن الجبال الإلتوائية ألقيت فعلاً من أعلى ؛ من قمم الجبال القديمة ، بعد أن نحتتها عوامل التعرية ونقلتها ورسبتها في البحار التي نقلتها بدورها بواسطة الرياح ؛ لتستقر مرتفعة عن سطح البحر ، وقد التوت ونشأت منها السلاسل الإلتوائية ، وأكد العلماء أن عوامل التعرية هي التي نحتت الجبال القديمة ، ونقلتها إلى أحواض البحار الداخلية القديمة ، حيث تراكمت الرواسب ملايين السنين ، ثم انضغطت على شكل جبال إلتوائية حديثة التكوين » .. والله تعالى أعلم ! محمد إسماعيل عتوك
التفكير السليم حتى لا نقع فى الشرك الأصغر
أدخل بواسطة : هشام أبوعوالى | تاريخ التعليق : 28/06/2011 03:01:13 PM | بلد المعلق : مصر
قلت ان الله قال (الجبال اوتادا)وانا اقول ان الله قال (ألقى فى الأرض رواسى)ولم يقول جعل فالألقاء معروف معناه ليس معناه ان الجبال خرجت من التصادم بين القرات وعلمنا منذ الصغر ان هناك جبال التكوين الجلوجى لها ليس مثل القشرة الارضية ولكنه تكوين مثل بعض الكواكيب ومع هذا لم نسمع احد العلماء قال ان الجبال تكونت نتيجة تصادم الارض باحد الكواكب ولكن الكل يعلم ان الجبال ملقاه الى الارض كما قال الله عز وجل الذى ليس بعد قوله قول فهو يقول (القى فى الأرض رواسى)وانت تقول انها نشأة من التصادم بين القرات <لا حول ولا قوة الا بالله وأستغفر الله العظيم ماكان خطاء فمن عندى وما كان صواب فو من كتاب الله الذى لا يأتيه الباطل آبدااااااا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
(كل يؤخذ من قوله ويرد الا رسول الله صلى الله عليه وسلم )