التفريغ النصي خطبة سعود الشريم في مكة الجمعة 08 1434هـ

أ.د سعود الشريم 5 ـ 8 ـ 1434



بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلى على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نرحب بكم أعضاء وزوار شبكة ومنتديات فضيلة الشيخ سعود بن ابراهيم الشريم

ويسرنا ان نقدم لكم حصرياً على شبكة الشيخ سعـود الشريم ,

’,


التفريغ النصي لخطبة الجمعة من بيت الله الحرام

لفضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور سعود الشريم

’,









الجمعة 5 - 8 -1434 هـ


فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور سعود الشريم









الخطبه الأولى




إن الحمد لله ِ نحمده ُ ونستعينه ُ ونستغفرهُ ونتوب ُإليه ونعوذ ُبالله ِمن شرور ِأنُفسناِ ومن سيئاتِ أعمالنا ِ


من يهده ِالله ُفلا مٌضل َله ومن يُضلل َفلا هادي َله وأشهد ُأن لا إله إلا الله وحدة ُ لا شريكَ له


واشهد ُ أن محمداً عبد الله ِ ورسوله ُ يا أيها الذين َ امنوا اتقوا الله َحق تقاته ِولا تمُوتن َ إلا وانتم مسلمون


{ يا أيها الناس اتقوا لله ربكم الذي خلقكم من نفس ٍواحدة وخلق َمنها زوجها


وبث َمن هما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تسألون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيب َ }



{ يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وقول ُقولا ًسديدا


يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ِ ورسُوله فقد فازَ فوزا ًعظيما }




أمــــا بـــــعـــــد ........




فيا أيها الناس لقد ميز الله أمة الإسلام بحسن ِالتعامل ِ مع غِير الحياة ِ ودروبها فهم يشكرون الله في


سراءها ويصبرون


الصبرَ الجميل َ في ضراءها إن انتصروا علموا أن النصر من عند الله


وان هُزمِوا علموا انه من عند أنفسهم كما علمهم

بذلك ربهم جل وعلا

{ أولما أصابتكم مُصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند ِأنفسكم إن الله على كل شيءٍ قدير}


وقد بُليت أمه الإسلام في هذا الزمن بالبركان المعلوماتي الثائر والموج التقني الهائج فــ قرب البعيد


وكشف المخبوء فكان



نتيجة هذا الطوفان الجارف من الحضارة التي رفّهت الجسدَ وأوحشت الروح


أن أصبح العالم كله كـــ الكتلة الواحدة اجتمع فيها بطشُ عاد ٍ , ومعصية قوم لوط ,


وسحر ُفرعون وقومه , وتطفيفُ مدين , وسخريةُ قومِ نوح , وكيد ُ إخوة يوسف ,



حتى أصبحت امتنا من جمله المنكوبين , بلهيب هذه النار واعتراهم معترك الحضارة ,


بهمومه وغمومه, وعُجرهِ وبُجره


فزادت سخونتهم غليانً , وطينتهم بلِه َوكربهم وجعاً , وضيقهم حرجاً حتى عشعش َفي أفئدة كثيراً منهم


عنكبوتّ اليأس والتشاؤم وأصابهم من الضيق ِ ما يجعل صدر َالواحد ِمنهم ضيقاً حرجا ً كأنما يصعد في


السماء


لقد كثرت آلامهم وغتيلت آمالهم فخُربت أرضهم وديارهم وأموالهم و صياصيهم وزُج بهم في كل مضيق لــ يتجرعوا


حقائق مزورة على شرق ٍ وهم يتهوعون الظلم , والحيف , من اجل ِ أن يعترفوا أن حقهم باطل وباطل غيرهم حق


حتى كشف الستار عن زيف ِهذه الحضارة وتيه العدل فيها وظهور ما يسمى حقوق الإنسان بوجه ٍ كالح ٍ ليس لــ إمة


الإسلام منه نصيب تحت صرير المجنزرات والمقاتلات التي تحصد أرواحهم بلا رقيب ٍ ولا حسيب ولا ذمة ٍ ولا رحمةٍ بشريه


وأمة الإسلام امة ًعزيزة لا تنُقب مهما ضاقت أمورها عن نائحة ٍمستأجرة , ولا إعارة ضئر ٍ , توُدع قضايها ترائُبها


لأن الدموعَ لا تُعار والبكُاء َلا يُحي الميت فلا يكن للإمة ٍ المسلمة بُد ٌإلا أن تعتصم َ بحق خالقها قبل كل شيء ثم بحق ِ


الاتحاد والاجتماع لقادة الأمة لنصر قضيتها والدفاع ِ بكل ما تملك من جهد ٍ واستطاعه في كفكفت ِ دموع ِ الأيتام


والثكالى والجرحى اللذين طالتهم حروب الظلم والقهر والجبروت


فا أمة الإسلام لديها من معين ِ دينها ما تستطيع من خلالها أن تكون أقوى الأمم واعدل الأمم أذا جمعتها وحدة الدينِ


والتعاون ِعلى البر ِوالتقوى فأن تم لها ذلك فان عدوها لن يستطيع أن يقتلها ولا أن يشيع جنازتها ولو ارجع بصره لنقلب


إليه بصرة خاسئا وهو حسير فان امة الإسلام قد تضعُفَ لكنها لاتموت وقد تهُزم ولكنها لا تستكين


لأن الله جل وعلا ....


يقول "ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الأعلون إن كنتم مؤمنين


إن يمسسكم قرح ٌ فقد مس َ القوم َ قرح ٌ مثله ُ وتلك َ الأيام نداولُها بين َ الناس ِ وليعلم َ الله َ الذين َ أمنوا


ويتخذ َمنكم شهداء َوالله لا يحب ُالظالمين وليُمحص َ الله الذين أمنوا ويمحق الكافرين "



عباد الله إن على أمه الإسلام ان تلتمس في كل ِ ضيق ٍ طيف ُالسعة َوفي كل ِكرب ٍطيف ُالفرج


فـ النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالفأل ونهى عن التشاؤم فقد قال صلوات ُالله ِوسلامهُ عليه


"يعُجبني الفأل قالوا وما الفأل قال الكلمة الطيبة "رواة البخاري ومسلم



ومن هنُا وجب َعلى أمه الإسلام أن تغلب جانب الفأل في حياتها حتى لا تقضي عليها نوائب ُالحروب ِ


والخطوب وألا


تستحكمُها حلقات ُالمضائق ِلإن الله لا يعُجزة شيءُ في الأرض ولا في السماء ولأن أمه الأسلام ليست ظالمه ولا معُتدية


ولم ولن يكون من طبيعتها الظلمُ والغدر وهدر ِالحقوق و للتواء ِ بالدماء ِ والشبع ُ بالأشلاء أنها أمة عدل ٍ وعبودية ٍ لله


لـ أن من عرف الله نصرة وأمدة بعونه وتوفيقة وليس لليأس والقنوط سبيل أمام كل واثق ٍبالله و بـ وعدة ونصر كتابه


وسنته نبيه صل الله علية وسلم


قال جل شانه""من كان َيظن أن لن ينصره الله في الدنيا والأخره فليمدُد بسببٍ إلي السماء ثم ليقطع فلينظرُ هل يذهُبن كيده ُما يغيض "



فلـ نتقي الله عباد الله ولنعمل على وحدة صفنا فان العمل مفتاح النجاح ورأس العمل هو رجوعنا إلى كتاب ربنا وسنته


نبينا صل الله عليه وسلم ليخرج من ضئض ِ امتنا حب الاخوه والتناصح والتناصر لـ أن ما أصاب أمه الإسلام لم يكن


بدع ٍمن الأمر بل أنه نتيجة ٌخلل ٍ و فتوق ٍ وتقصير ٍملحوظ في غياب المسلمين بواجباتهم اتجاه


إخوانهم في الدين حتى لاقت الأمة من أعداءها مكرٌ في صورة ِلين وبطش ٍفي صورة ِ تهديب مع احتراف في الهمجية


والجبروت والتلويح بالقوة وحق النقض الجائر وترك الجدال بالتي هي أحسن إلى الجدال بالتي هي أخشن حتى جعلوا من


ذواتهم أشباحً مرغوبة وحقوق من سواهم لبِانات ٍ ممضوغة يلفظونها بعد علكها بين مخالبِ القوى الباطشه حتى جعلوا


العالم الإسلامي اليوم يألف ألواناً من الحروب والإعتدأت والنكبات ليصبح الأمان لديهم شبه سراب بقيعةٍ لا يبلغه أحد


والله غالب ٌعلى أمره ِ ولكن أكثر َ الناس ِ لا يعلمون إنه لن تكسر رماح مجتمعه ولن يأكل الذئب من الغنم ِ إلا القاصية


وما على المسلمين إلا أن يغلب فألهم يأسهم


{ حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذُبوا جائهم نصرونا فنجُي من نشاء "


إن الأمر إذا ضاق اتسع وأذا اسُتحكمت حلقاته فُرج ولن يغلبَ عُسرٍ يُسرين إن مع العُسر يسرا إن مع العُسر يسرا


بارك الله لي ولكم في القران العظيم ونفعني و إياكم بما فيه من الآيات والذكر ِالحكيم قد قلت ُ ما قلت إن صوابا فمن الله


وأن خطاْ فمن نفسي والشيطان واستغفر الله إنه كان غفارا




الخطبه الثـــانيه



الحمد الله ِعلى إحسانه والشكر ُله على توفيقه ِ وامتنانه ِ وبعد ......



فاتقوا الله عباد الله ثم اعلموا أن لنا إخواننا في الشام تسللت إليهم المحن وتكاثرت عليهم الإحن إجتالتهم


قوى الظلم والبغي فضاعوا وسط التسلط والجبروت ظلماً وعدوان وفاقه وتشريد أطفال يتامى ونساء ثكالى


يبكون ألماً ويتلمظون جوعا وقهرا ًقد وكفت سقوفهم ونزّت جدرانهم وستاقظت بيوتهم ونهالت عليهم حمم


القنابل

والشظايا وامتلأت أوديتهم جثث ً وهاما فما عادت الدور دورا ًولا المنازل منازل إن ذلك كله عباد الله ليضع


على كل عاتقٍ

نصيبه من المسئولية أمام الله من قاده ِ وحكام َ وعلماء َومصلحين ومفكرين وشعوب ليقف المسلمون أمام


موقف واعي

موحد ٍ اتجاه طوفان التكالب والتمالق على إخواننا في سوريا إن على كل واحد منا مسؤوليته اتجاه إخواننا

في الشام فالله الله


فالله الله فالله الله امة الإسلام والله الله قادة المسلمين والله الله قادة المسلمين والله الله قادة المسلمين إن إخواننا بحاجة إلى


مزيد جهود وبذل المساعي والإصرار على إزاحة هذا الظلم والعدوان الذي لا رأفة فيه ولا رحمة بشتى السبل بلا إسثناء


وأما إخواننا في الشام وأما أخواننا في الشام فأننا نقول لهم.... " إن الله مع الصابرين " " إن الله مع الصابرين "


" إن الله مع الصابرين " ومع الذين اتقوا والذين هم محسنون إن الله لطيف بعباده وسينصر المظلوم بوعده


الذي كتبه على نفسه ولتستمعوا يا أخواننا في الشام إلى ما رواه الحاكم في المستدرك بسند صحيح


عن عمر الفاروق رضي الله عنه أنه بلغه أن أبا عبيدة حصر بـ الشام وقد تئلب َعليه القوم فكتب إليه عمر سلام عليك



أما بعد


فإنه ما ينزل بعبد ٍ مؤمن ٍمنزلة َشدة ٍ إلا يجعل الله له بعدها فرجا ولن يغلب عسر ٍ يُسرين فكتب إليه أبو عبيدة سلام عليك



وأما بعد فإن الله يقول في كتابه { أعلموا إنما الحياة الدنيا لعب ولهوا وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد } ..



إلى أخر الروايه ......



هذا وصلوا وسلموا رحمكم الله على خير البرية وأزكى البشرية محمد بن عبد الله صاحب الحوض والشفاعة


فقد أمركم الله بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكته المسبحة بقدسه وأيها بكم أيه المسلمون


فقال جل وعلا " يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما "


اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر ورضى اللهم عن خلفائه الأربعة


أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر صحابة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى


يوم الدين وعنا معهم بعفوك وجودك وكرمك يا أكرم الأكرمين



اللهم أعز الإسلام والمسلمين اللهم اعز الإسلام والمسلمين


اللهم اعز الإسلام والمسلمين واخذل الشرك والمشركين اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين


اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين , ونفس كرب المكروبين ,


واقض الدين عن المدينين , واشف مرضانا ومرضى المسلمين ,برحمتك ياأرحم الراحمين ,


اللهم أمنا في أوطاننا و اصلح أأمتنا وولاة أمورنا , وجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك, يارب العالمين



اللهم وفق ولي أمرنا لما تحبه وترضاه من الأقوال والأعمال,


ياحي ياقيوم اللهم اصلح له بطانته يا ذا الجلال والإكرام



اللهم انصر إخواننا المستضعفين في دينهم في سائر الأوطان ,


اللهم انصرهم في بورما وفي فلسطين وفي سوريا ,


اللهم كن لأخواننا في سوريا اللهم كن لإخواننا في سوريا ’


اللهم عليك بعدوك وعدوهم يا ذا الجلال والإكرام


اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب إهزمهم وانصر إخواننا عليهم


,اللهم اجعل شأن عدوهم في سفال وامره في وبال يا ذا الجلال والإكرام الله ارحم حنين حانتهم وانين أنتهم


ياحي ياقيوم اللهم فك أسرآهم وارحم موتاهم يا ذا الجلال والإكرام ربنا أتنا في الدنيا حسنه وفي الأخرة


حسنه وقنا عذاب النار سبحان ربنا رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين وأخر دعوانا أن الحمد الله

رب العالمين









الخطبة صوتية






الخطبة مرئية



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
(كل يؤخذ من قوله ويرد الا رسول الله صلى الله عليه وسلم )