أوباما أحاط نتنياهو علماً بتأجيل الضربة لسوريا
وإسرائيل تخشى أن يشجع ذلك إيران و"حزب الله"
وإسرائيل تخشى أن يشجع ذلك إيران و"حزب الله"
كشفت
صحيفة "هآرتس" إلاسرائيلية الصادرة امس عن أن الرئيس الأميركي، باراك
أوباما، أطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على نيته تأجيل
توجيه ضربة عسكرية ضد سوريا، فيما بدأ الجيش الإسرائيلي على ضوء ذلك بتسريح
جنود الإحتياط الذين استدعاهم الأسبوع الماضي.
وقالت الصحيفة إن أوباما اتصل هاتفيا بنتنياهو السبت الماضي، وأطلعه على نيته طلب مصادقة الكونغرس على شن عملية عسكرية ضد سوريا. واضافت نقلاً عن موظفين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إن أوباما تحدث مع نتنياهو قبل أربع ساعات من إعلانه قراره.
ولفتت الصحيفة إلى أن البيت الأبيض قرر الحفاظ على سرية هذه المحادثة، علما أنه أعلن عن محادثات أخرى أجراها أوباما مع زعماء دول أخرى في الأيام الأخيرة، كما أن البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي رفضا التعقيب على هذه المحادثة بين أوباما ونتنياهو.
وقال الموظفون الإسرائيليون إن هدف المحادثة الهاتفية بين أوباما ونتنياهو هو إفساح المجال أمام إسرائيل بأن تستعد أمنياً بما يتلاءم مع قرار أوباما بإرجاء الهجوم ضد سوريا، بعدما تعهد مسؤولون أميركيون أمام نظرائهم الإسرائيليين، في الأسابيع الأخيرة، بإخطار إسرائيل بحال توجيه ضربة إلى سوريا لكي تستعد لاحتمال شن سوريا هجمات صاروخية ضدها.
ورجحت الصحيفة أن تكون هذه المحادثة قد جاءت لمنع نتنياهو من توجيه انتقادات لأوباما بسبب قراره، كما أن هذه المحادثة شكلت خلفية لقيام نتنياهو بتوبيخ وزير الإسكان الإسرائيلي، أوري أريئيل، الذي هاجم أوباما إثر قراره تأجيل الهجوم.
وكان أريئيل، قال لإذاعة الجيش الإسرائيلي أول من أمس الأحد، إنه "لا ينبغي انتظار أن يموت عشرات آلاف الأطفال الآخرين من أجل التدخل في ما يحدث في سوريا.. وعندما تلقي الغاز (السلاح الكيميائي) على السكان، فهذا يعني أنك تعرف أنك ستقتل آلاف النساء والأطفال ومن دون أي محاولة للتمييز، ويجب وقف هذا الأمر، فهذا أرنب يقتل.. فتدبروا أمره".
وقال نتنياهو لأريئيل خلال اجتماع الحكومة إنه "لا مكان لتصريحات خاصة، وأطلب منكم مواصلة التصرف بصورة تتحلى بالمسؤولية، ولا تتصرفوا بشكل يفتقر لترجيح الرأي مقابل حليفتنا الولايات المتحدة من أجل الحصول على عنوان في وسائل الإعلام".
وفي المقابل، دافع الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس عن قرار نظيره الاميركي الحصول على موافقة الكونغرس على شن عملية عسكرية ضد سوريا في مقابلة بثتها اذاعة الجيش الاسرائيلي.
وقال بيريز في المقابلة التي بثت أمس الاثنين بمناسبة راس السنة اليهودية الجديدة التي تبدأ غداً الاربعاء "لديه الحق في الذهاب الى الحرب بدعم الكونغرس اكثر من بدونه (...) اعتقد ان لديه اسبابا للاعتقاد بانه سيحصل على الضوء الاخضر".
واضاف "لا اؤيد القول إن وزن القرارات ينم عن تردد. اعتقد بان لدينا الحق في ان نزن الايجابيات والسلبيات(...) قبل الامر وليس بعده"، معرباً عن ثقته باوباما "في كل ما يتعلق باسرائيل".
من جهة اخرى، قالت الإذاعة العامة الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي بدأ بتسريح جنود الإحتياط الذين استدعاهم الأسبوع الماضي تحسباً لضربة عسكرية أميركية محتملة ضد سوريا.
وسيعيد الجيش الإسرائيلي نشر منظومات اعتراض الصواريخ، "القبة الحديدية" و(حيتس) و(الباتريوت)، إلى ما كانت عليه قبل رفع حالة التأهب.
وقالت الإذاعة، إن جهاز الأمن الإسرائيلي فوجئ بإعلان اوباما عن قراره بإرجاء توجيه ضربة إلى سوريا وطلبه بالحصول على موافقة الكونغرس.
من جهة ثانية، نقلت صحيفة "معاريف" عن مسؤولين إسرائيليين تخوفهم من أن يعزز قرار أوباما قوة إيران و"حزب الله"، وكذلك تخوف إسرائيل من أن يؤدي تردد أوباما إلى بقائها وحيدة في المواجهة مع إيران وبرنامجها النووي.
وقالت الصحيفة ان قرار الرئيس أوباما الحصول على موافقة الكونغرس على الضربة العسكرية ضد سوريا فتح نافذة أمل أمام التوصل الى حلول اخرى، غير عسكرية، للسلاح الكيميائي السوري وربما للوضع في سوريا عموماً.
وأشارت الصحيفة الى القلق الاسرائيلي من خطوة اوباما، ليس بسبب رد فعله تجاه النظام السوري فحسب، بل بسبب تداعيات ذلك على الملف النووي الايراني، اذ ان ضربة أميركية ضد سوريا، كانت ستؤكد اهمية اميركا في المنطقة وتوصل رسالة حادة الى ايران و"حزب الله".
واضافت الصحيفة: "إن نتنياهو يخشى من ان تردد أوباما في الاقدام على عمل عسكري ضد سوريا يبعث برسالة الى ايران بان الولايات المتحدة لن تتدخل عسكرياً لوقف البرنامج النووي الايراني كما سيزيد من حوافز "حزب الله" في العمل على تدهور الوضع الامني في المنطقة، وأن اسرائيل ستقف وحدها من دون الولايات المتحدة في المواجهة العسكرية مع ايران، على الأقل في الضربة الأولى، بل هناك من يخشى في اسرائيل من ان أميركا لن توفر الغطاء السياسي لاسرائيل لمدة طويلة في اليوم التالي للضربة".
ورأت الصحيفة ان نتنياهو كان يريد عملية عسكرية موضعية في سوريا تعيد الصدقية وقوة الردع للولايات المتحدة في المنطقة.
في غضون ذلك، رأى مراقبون أن نافذة الزمن التي فتخها اوباما لحل سياسي في سوريا اطول مما هو متوقع، فمع ان الكونغرس سيبحث موضوع الضربة العسكرية بعد ثمانية أيام، الا أن انظار العالم تتجه الى الجمعية العامة للامم المتحدة التي تفتتح دورتها في 17 من الشهر الجاري، حيث سيعرض فريق التفتيش العائد من دمشق، نتائج تحقيقه حول استخدام السلاح الكيميائي والحرب الاهلية في سوريا.
كما أن قرار اوباما سالف الذكر، فتح، وفق الصحيفة، الباب أمام لقاء مرتقب مع بوتين على هامش قمة العشرين، التي ستعقد بعد غد في سانت بطرسبرغ وستكون جزء من محاولة حل الأزمة السورية بطرق ديبلوماسية، وليست عسكرية، ويشير ذلك الى رسائل متبادلة بين الكرملين والقصر الجمهوري في دمشق والبيت الابيض.
وقالت لصحيفة: "ان روسيا تحاول جاهدة منع ضربة عسكرية ضد سوريا وتدرس خيارات عدة لمعالجة مخزون الاسلحة الكيميائية السورية، بما في ذلك تدميرها وتمكين مراقبي الامم المتحدة من التأكد من ذلك"، مشيرة إلى "خيار آخر هو إخراج السلاح الكيميائي من سوريا، في اطار مجموعة تفاهمات تمهد لانعقاد مؤتمر دولي، توافق اميركا على مشاركة النظام السوري فيه ويضمن تشكيل حكومة انتقالية لحل الازمة السورية".
وقالت الصحيفة إن أوباما اتصل هاتفيا بنتنياهو السبت الماضي، وأطلعه على نيته طلب مصادقة الكونغرس على شن عملية عسكرية ضد سوريا. واضافت نقلاً عن موظفين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إن أوباما تحدث مع نتنياهو قبل أربع ساعات من إعلانه قراره.
ولفتت الصحيفة إلى أن البيت الأبيض قرر الحفاظ على سرية هذه المحادثة، علما أنه أعلن عن محادثات أخرى أجراها أوباما مع زعماء دول أخرى في الأيام الأخيرة، كما أن البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي رفضا التعقيب على هذه المحادثة بين أوباما ونتنياهو.
وقال الموظفون الإسرائيليون إن هدف المحادثة الهاتفية بين أوباما ونتنياهو هو إفساح المجال أمام إسرائيل بأن تستعد أمنياً بما يتلاءم مع قرار أوباما بإرجاء الهجوم ضد سوريا، بعدما تعهد مسؤولون أميركيون أمام نظرائهم الإسرائيليين، في الأسابيع الأخيرة، بإخطار إسرائيل بحال توجيه ضربة إلى سوريا لكي تستعد لاحتمال شن سوريا هجمات صاروخية ضدها.
ورجحت الصحيفة أن تكون هذه المحادثة قد جاءت لمنع نتنياهو من توجيه انتقادات لأوباما بسبب قراره، كما أن هذه المحادثة شكلت خلفية لقيام نتنياهو بتوبيخ وزير الإسكان الإسرائيلي، أوري أريئيل، الذي هاجم أوباما إثر قراره تأجيل الهجوم.
وكان أريئيل، قال لإذاعة الجيش الإسرائيلي أول من أمس الأحد، إنه "لا ينبغي انتظار أن يموت عشرات آلاف الأطفال الآخرين من أجل التدخل في ما يحدث في سوريا.. وعندما تلقي الغاز (السلاح الكيميائي) على السكان، فهذا يعني أنك تعرف أنك ستقتل آلاف النساء والأطفال ومن دون أي محاولة للتمييز، ويجب وقف هذا الأمر، فهذا أرنب يقتل.. فتدبروا أمره".
وقال نتنياهو لأريئيل خلال اجتماع الحكومة إنه "لا مكان لتصريحات خاصة، وأطلب منكم مواصلة التصرف بصورة تتحلى بالمسؤولية، ولا تتصرفوا بشكل يفتقر لترجيح الرأي مقابل حليفتنا الولايات المتحدة من أجل الحصول على عنوان في وسائل الإعلام".
وفي المقابل، دافع الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس عن قرار نظيره الاميركي الحصول على موافقة الكونغرس على شن عملية عسكرية ضد سوريا في مقابلة بثتها اذاعة الجيش الاسرائيلي.
وقال بيريز في المقابلة التي بثت أمس الاثنين بمناسبة راس السنة اليهودية الجديدة التي تبدأ غداً الاربعاء "لديه الحق في الذهاب الى الحرب بدعم الكونغرس اكثر من بدونه (...) اعتقد ان لديه اسبابا للاعتقاد بانه سيحصل على الضوء الاخضر".
واضاف "لا اؤيد القول إن وزن القرارات ينم عن تردد. اعتقد بان لدينا الحق في ان نزن الايجابيات والسلبيات(...) قبل الامر وليس بعده"، معرباً عن ثقته باوباما "في كل ما يتعلق باسرائيل".
من جهة اخرى، قالت الإذاعة العامة الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي بدأ بتسريح جنود الإحتياط الذين استدعاهم الأسبوع الماضي تحسباً لضربة عسكرية أميركية محتملة ضد سوريا.
وسيعيد الجيش الإسرائيلي نشر منظومات اعتراض الصواريخ، "القبة الحديدية" و(حيتس) و(الباتريوت)، إلى ما كانت عليه قبل رفع حالة التأهب.
وقالت الإذاعة، إن جهاز الأمن الإسرائيلي فوجئ بإعلان اوباما عن قراره بإرجاء توجيه ضربة إلى سوريا وطلبه بالحصول على موافقة الكونغرس.
من جهة ثانية، نقلت صحيفة "معاريف" عن مسؤولين إسرائيليين تخوفهم من أن يعزز قرار أوباما قوة إيران و"حزب الله"، وكذلك تخوف إسرائيل من أن يؤدي تردد أوباما إلى بقائها وحيدة في المواجهة مع إيران وبرنامجها النووي.
وقالت الصحيفة ان قرار الرئيس أوباما الحصول على موافقة الكونغرس على الضربة العسكرية ضد سوريا فتح نافذة أمل أمام التوصل الى حلول اخرى، غير عسكرية، للسلاح الكيميائي السوري وربما للوضع في سوريا عموماً.
وأشارت الصحيفة الى القلق الاسرائيلي من خطوة اوباما، ليس بسبب رد فعله تجاه النظام السوري فحسب، بل بسبب تداعيات ذلك على الملف النووي الايراني، اذ ان ضربة أميركية ضد سوريا، كانت ستؤكد اهمية اميركا في المنطقة وتوصل رسالة حادة الى ايران و"حزب الله".
واضافت الصحيفة: "إن نتنياهو يخشى من ان تردد أوباما في الاقدام على عمل عسكري ضد سوريا يبعث برسالة الى ايران بان الولايات المتحدة لن تتدخل عسكرياً لوقف البرنامج النووي الايراني كما سيزيد من حوافز "حزب الله" في العمل على تدهور الوضع الامني في المنطقة، وأن اسرائيل ستقف وحدها من دون الولايات المتحدة في المواجهة العسكرية مع ايران، على الأقل في الضربة الأولى، بل هناك من يخشى في اسرائيل من ان أميركا لن توفر الغطاء السياسي لاسرائيل لمدة طويلة في اليوم التالي للضربة".
ورأت الصحيفة ان نتنياهو كان يريد عملية عسكرية موضعية في سوريا تعيد الصدقية وقوة الردع للولايات المتحدة في المنطقة.
في غضون ذلك، رأى مراقبون أن نافذة الزمن التي فتخها اوباما لحل سياسي في سوريا اطول مما هو متوقع، فمع ان الكونغرس سيبحث موضوع الضربة العسكرية بعد ثمانية أيام، الا أن انظار العالم تتجه الى الجمعية العامة للامم المتحدة التي تفتتح دورتها في 17 من الشهر الجاري، حيث سيعرض فريق التفتيش العائد من دمشق، نتائج تحقيقه حول استخدام السلاح الكيميائي والحرب الاهلية في سوريا.
كما أن قرار اوباما سالف الذكر، فتح، وفق الصحيفة، الباب أمام لقاء مرتقب مع بوتين على هامش قمة العشرين، التي ستعقد بعد غد في سانت بطرسبرغ وستكون جزء من محاولة حل الأزمة السورية بطرق ديبلوماسية، وليست عسكرية، ويشير ذلك الى رسائل متبادلة بين الكرملين والقصر الجمهوري في دمشق والبيت الابيض.
وقالت لصحيفة: "ان روسيا تحاول جاهدة منع ضربة عسكرية ضد سوريا وتدرس خيارات عدة لمعالجة مخزون الاسلحة الكيميائية السورية، بما في ذلك تدميرها وتمكين مراقبي الامم المتحدة من التأكد من ذلك"، مشيرة إلى "خيار آخر هو إخراج السلاح الكيميائي من سوريا، في اطار مجموعة تفاهمات تمهد لانعقاد مؤتمر دولي، توافق اميركا على مشاركة النظام السوري فيه ويضمن تشكيل حكومة انتقالية لحل الازمة السورية".
رام الله ـ أحمد رمضان ووكالات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
(كل يؤخذ من قوله ويرد الا رسول الله صلى الله عليه وسلم )