التقارب اﻹيراني اأمريكي الدﻻﻻت واﻻحتماﻻت

من محاضرة للدكتور النفيسي. لمن لم يشاهد حلقة اﻷمس للدكتور عبد الله النفيسي في برنامج الحراك على قناة4شباب2 عن :التقارب اﻹيراني اأمريكي الدﻻﻻت واﻻحتماﻻت وحاوره فيها عبد العزيز قاسم. .يسعدني أن ألخص أهم ما ورد فيها من أفكار:
قامت الحلقة على عدد من المحاور منها:
1-خلفية الاتفاق اﻹيراني اﻷمريكي وأهدافه
2-موقف دول الخليج من اﻻتفاقية ومدى تأثيرها عليها
3-العﻻقات الخليجية اإسرائيلة على ضوء اﻻتفاقية
4-مقترحات لمواجهة اﻻتفاقية
بدأ الدكتور النفيسي بقراءة الحدث بخلفيته التاريخية من تواطؤ الفرس مع الصليبين ضد المسلمين مشيرا إلى اتفاق اسماعيل الصفوي فور جلوسه على عرش إيران باتفاقه مع مانويل ملك البرتغال القوة اﻷوروبية اﻷولى لمساعدتها لﻻنقضاض على مكة والمدينة مقابل مساعدته على احتﻻل مصر وبالفعل نزل الجيش البرتغالي على سواحل جده ولوﻻ لطف الله تعالى وحفظه للحرمين الشريفين لتم لهم اﻷمر وذلك بسبب انسحاب مانويل وجيشه بعد رسالة وردته من البرتغال تخبره بأن عرشه في خطر مما اضطره للعودة مخبرا اسماعيل الصفوي بتأجيل عملية الغزو لوقت ﻻحق. .( من الﻷهمية بمكان اﻻطﻻع على تاريخ الدولة الصفوية والوقوف على أثارها السلبية على المذهب الشيعي بصفة خاصة وعلى المجتمع المسلم بصفة عامة. .وقريبا بإذن الله تعالى ستطبع رسالتي في الماجستير عن هذه الدولة وماخلفته من أثار عقائدية ،سياسية واجتماعية على المذهب الشيعي والدولة اﻹسﻻمية بشكل عام)..مؤكدا على قاعدة مهمة بأنه ﻻيفهم الحاضر من ﻻيعرف التاريخ وﻻ يفهم المستقبل من ﻻيعرف الحاضر.
وقد أشار الدكتور النفيسي إلى أن اﻻتفاق اﻹيراني اﻷمريكي ليس وليد اليوم ولكنه بدأ بمبادرة إيرانية عام 2003م قبل احتﻻل العراق ووقتها تعامل معها بوش بعنجهية المنتصر حيث أشار أنه ﻻحاجة له ﻹيران ومن ثم تجدد العرض اﻹيراني في2006م و2009م وقد أشار تريتا بارسيا إلى بنود هذا العرض اﻹيراني في كتابه التحالف الغادر ويتضمن ذلك العرض :
-الحفاظ عاى النظام اﻹيراني وعدم إثارة اﻷقليات عليه
-السماح بامتﻵك ايران السﻵح النووي السلمي
--السماح ﻹيران بدور إقليمي يتناسب مع حجمها الجيوستراتيجي ويشمل سوريا والعراق ولبنان ودول الخليج والجزيرة العربية بما فيها اليمن.
وهو ما وافقت عليه أو اضطرت إليه أمريكا مؤخرا نظرا لوضعها الداخلي المضطرب.. وهو ما تتنماه إيران للتخلص من أزمتها الداخلية المتفاقمة بسبب الحظر.
ويشير التفيسي إلى أن أمريكا تهدف من الاتفاقيةإلى:
-إبعاد الصين وروسيا عن إيران ﻹبعادهم عن المياه الدافئة بالخليج العربي
-استمرار حالة التوتر بالمنطقة حيث تقوم العقيدة العسكرية الغربية على إذكاء التوتر في اﻷطراف لتظل حاجتهم دائما للمركز بطلب المعونة منه وبالتالي تخضع لحالة اﻻبتزاز بشكل مستمر. .وهو ما أشار إليه كسينجرفي كتابه الدبلوماسية
ورغم أن النفيسي يرى أن هذا الاتفاق اتفاق تهدئه وليس اتفاق حسم على اﻷقل لمدة ستة أشهر ومن بعدها وعلى ضوء ما سيتم سيكون هناك تغيرا جذريا في الوضع والسياسة اﻷمريكية غير أنه يرى في كل اﻷحوال سواء تم اﻻتفاق بشكله النهائي أو لم يتم فإيران هي المستفيد اﻷكبر وأن حكام الخليج سيذوقون ثمن ترددهم وسيتحملون ضريبة ضعفهم الغالي والنفيس بسبب تشرذمهم فالسياسة ليست حفلة شاي وﻻتحترم إﻻ القوي. ..وسيزداد التدخل اﻹيراني في شؤون دول الخليج وما حادث رفحة وعرعر على الحدود السعودية إﻻ رسالة وكذلك التحرش بالبحرين والتحريك الشيعي في الكويت. .وقد أكد النفيسي أن روحاني ﻻيقل تطرفا عن نجاد ولكننا صحايا اﻹعﻻم الذي يروج لنا عن عمد أكذوبة انه إصﻵحي وقال أنه سمع منه مشافهة أثناء زيارة وفد مجلس اﻷمة الكويتي لمجلس الشورى اﻹيراني أنه قال لهم مباشرة (أن الساحل الغربي في الخليج من الكويت حتى سلطنة عمان لنا وسيأتي اليوم الذي سنأخذه منكم) /المهم روجه لنا اﻹعﻻم بشكل متعمد على أنه أكثر اعتداﻻ من نجاد وهو شيء متفق عليه وهنا أشار الدكتور النفيسي أن اﻹعﻻم يمثل نصف المعركة وهو سﻻح الكفار والمنافقين مستدﻻ بقول الله تعالى (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إﻻ أن يتم نوره ولو كره الكافرون) ومجال اﻹعﻻم قصر فيه أهل السنة كثيرا. .
وأشار إلى أن إيران لم تضيع الوقت وبدأت تستثمر هذا التقارب فنجحت في استخدام الوﻻيات التحدة كمراسل لها عند دول الخليج تحمل المطالب اﻹيرانية بترطيب العﻻقات معها وتصغط عليهم لتنفيذها تحت ذريعة الخوف من افشال التقارب وفي هذا يﻻحظ التحول الكبير في الصحافة الغربية في تحويل النقد إلى دول الخليج وسياستها بدﻻ من انتقاد الوضع في إيران مثلما كان يحدث.
2- موقف دول الخليج من اﻻتفاقية
انتقد النفيسي تشرذم دول مجلس التعاون الخليجي وعدم اتفاقهم على سياسة واحدة تجاه القضايا المصيرية وعدم تفغيل دور المجلس وفشله في تحقيق وحدة اقتصادية بعملة موحدة وعلى ذلك طالبهم بعرض بضرورة المشروع النووي الخليجي بشكله السلمي وغيره كمصدر رخيص لتوليد الكهرباء بنسبة تتراوح مابين 30%إلى40%عن غيرها وكقوة ردع استراتيجية للمناقشة الرسمية والشعبية والاستفادة من القاعدة العلمية الشبابية المتخصصة الموجودة في دول مجلس التعاون في تحقيق ذلك.
مستغربا من دور سلطنة عمان عراب هذا الاتفاق التي قامت به بطلب إيراني لتقريب وجهات النظر وتحريك الملف الميت بين إيران وأمريكا وذلك بدون مراعاة المصالح الخليجية أو التشاور مع دول مجلس التعاون فمباحثات5+1 طبخت في مسقط وكان لها دور محوري فيها. .وهنا أقول هذا الدور دور الباب الخلفي تمارسه دائما عمان فدائما ﻻتجد لها موقفا واضحا في العديد من القضايا لتمارس هذا الدور وكأنه من ثوابت سياستها الخارجية فمثﻻ في أعقاب كامب ديفيد وتكوين جبهة الصمود والتصدي كانت عمان هي البوابة الخلفية للعﻻقات المصرية مع دول الجبهة وكذلك في حرب الخليج اﻷولى والثانية كانت تلعب نفس الدور..
نستكمل المستفاد من حوار النفيسي : حيث يشير إلى أن شبه جزيرة رأس مسندم العمانية الحدودية مع إيران كانت الباب الخلفي لﻻلتفاف على العقوبات اﻻقتصادية حيث من خﻻلها تدخل البضائع المستوردة إيرانيا من خﻻل دبي ومنها أيضا يدخل السﻻح إلى الجزيرة العربيةأيضا.. ويرجع النفيسي ذلك إلى أمرين أوافقه في أولهما وهو قربها الجغرافي من إيران. .بينما أخالفه في الثانية حيث يعلل ذلك التقارب العماني اﻹيراني بالوحدة المذهبية بين اﻹباضية أو اﻷباضية التي يقول أنها خرجت أو انشقت عن التشيع وهو غير صحيح فاﻹباضية تاريخيا من الخوارج يعتقدون بأصولهم ومنها صحة خﻻفة الشيخين وكفرعثمان وعلي بعد التحكيم وإن دخلت ؤ العقائد الكﻻمية مثل قولهم في الصفات والقرآن الكريم بأنه مخلوق على خﻻف في ذلك بين المشارقة والمغاربة وغير ذلك في أطوار تاريخية ﻻحقة كدأب أهل اﻷهواء حيث تتجارى بهم اﻷهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ووجه الشبه الوحيد في رأي والذي ضمن لهم البقاء بعكس باقي فرق الخوارج هو قولهم بالتقية.
ؤيؤكد النفيسي على أنه ﻻبد من وضع سلطنة عمان تحت المجهر حيث يخشى أن تمثل ثغرة إيرانية في المستقبل.
أما عن الموقف اﻹسرائيلي من هذا التقارب فيشير إلى أن نتنياهو يرحب بالعﻻقة مع إيران من حيث المبدأ. وأن إسرائيل لديها حساسيةرمفرطة من امتﻻك محيطها العربي من السﻻح النووي ولذللك قتلت خمسة من كبار العلماء المصريين الذين كانوا يعملون في مفاعل إنشاص النووي المصري وكذلك سلمت القوات اﻷمريكية قائمة بأسماء العلماء العراقيين قبل بدء الغزو بغرض اصطحابهم إلىمريكا لﻻستفادة منهم أو قتلهم وهو ماتم حيث اصطحبوا 70عالما وقتلوا 310عالما أخر رفضوا التعاون معهم و بعدهاقتلوا خمسة من العلماء اﻹيراتيين في 2011و2012
وإنما تريد اسرائيل مواصلة الضغط على إيران من خﻻل العقوبات مع استمرار عمليات اﻻغتياﻻت.
أما أن أمريكارتجاوزت إسرائيل فهذا غير حقيقي فأمريكا ليست ذنبا ﻻسرائيل كما يتصور البعض ولكن اسرائيل عصا أمريكار..نعم للوبي الصهيوني بامتﻻكه اﻹعﻻم دور يحسب له الرؤساء حسابه عند اﻻنتخابات ولكن ﻻيعني ذلك أن أمريكا أصبحت ذنبا ﻹسرائيل وإنما هي المصالح القومية التي تكون فوق كل اعتبار
وعن تصريح الوليد بن طﻻل (نحن المسلمين السنة سنقف مع اسرائيل إذا هاجمت إيران الشيعية ) أشار متهكما من هو الوليد.. شيخ اﻷزهر؟! ليتكلم باسم السنة.. وهو شريك مردوخ اليهودي. ،مكتفيا بقوله إن لكل حادث حديث.. ولسنا مسؤولين عن أعمال إسرائيل أو:غيرها ولسنا أصحاب قرار فﻻنتورط في ؤ إيران أوغيرها.
4-أما عن الواجب حيال هذا التقارب اقترح الدكتورعبد الله النفيسي عددا من المقترحات منها:
-آن اﻷوان لتتخذ شعوب دول مجلس التعاون دورها وتتخذ قرارهافي تشكيل المبادرة الشعبية لمقاومة التمدد اﻹيراتي في الجزيرة العربية حيث ﻻ يكون لها عﻻقة بالحكومات وسياستها ويكون لها لجانها وسياستها وآلياتها في كل دول الجزيرة العربية بما فيها اليمن
-اﻹعﻻن في اجتماع مجلس التعاون القادم عن إنشاء الكونفدرالية الخليجية على،اﻷقل في السياسة الخارجية والنفط والأمور العسكرية)
-إعادة لحمة الترس السني (مصر وتركيا والسعودية) وتقويته مع ضم باكستان إليه ولذلك يجب على الحكومة السعودية،مراجعة سياستها في مصر وتركيا و أن تعمل على استدراج اﻷتراك إلى المنطقة بدﻻ من استدراج إيران تركيا لتحييدها. .مشيرا إلى أنه قد وقعنا في فخ اﻹعﻻم من أن النظام التركي إخواني والحقيقة أنه ﻻ عﻻقة له باﻹخوان
-أما عن اﻻتجاه شرقا،نحو روسيا والصبن فقال النفيسي أشك أن حكوماتنا تمتلك الجسارة على اﻻندفاع نحو روسيا والصين
-أخير تحدث عن الشأن المصري حيث سبق أن صرح في بداية حكم مرسي أن اﻹخوان لن يكملوا عاما
مؤكدا على حبه لﻹخوان محترما تاريخهم وعلى حسب صلته برموزهم ومعرفته بهم سبق أن طالب قبل سنوات بحل الجماعة نفسها وأن ترجع للعمل الدعوي وسبب رؤيته أن اﻹخوان لن يكملوا عاما واحدا أشار إلى عدد من اﻷسباب من وجهة نظره :
=عدم استطاعتهم تجاوز العتبة الحزبية
=ﻻ توجد عندهم كفاءات وإنما أتت بهم الشعبية إلى الحكم ولكنها ﻻتصلح وحدها بدون اﻷهلية والكفاءة
=لا يوجد عندهم فكر وﻻفقه سياسي
=لا يوجدعندهم إعﻻم وﻻهيبة فالحكم نصفه إعﻻم ونصفه هيبة أو كريزما وهو ماكان يفتقدهما مرسي.. مدلﻻ على ذلك بصدام حسين الذي ماكان يمتلك الفكر وﻻ الثقافة ولكن يمتلك اﻹعﻻم والكريزما التي تكهرب الشارع عندما يسير فيه على حدقوله
وأن السلفيين أسوء حاﻻ منهم. .ولذلك يطالب اﻹخوان بحل نفسها وتشكيل الجبهة اﻹسﻻمية من جميع الفصائل.. ووقتها يمكنها أن تعمل بالسياسة
هذا باختصار أهم اﻷفكار الواردة في حلقة التقارب اﻹيراني اﻷمريكي الدﻻﻻت واﻻحتماﻻت في برنامج الحراك على قناة 4شباب2 تقديم عبد العزيز قاسم أرادت أن أنفع بها إخواني ممن لم يشاهدوا الحلقة ولعله قد وردت فيها أفكار تحتاج إلىنقاش ﻹنضاجها أو اﻻستفادة منها. .والله تعالى أعلم
محبكم أبو محمد حمدي عبيد
-

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
(كل يؤخذ من قوله ويرد الا رسول الله صلى الله عليه وسلم )