الْكَشْفُ فِي مُجَاوَزَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْأَلْفَ

المؤرخ ياسين العجلوني
٢٨ سبتمبر ٢٠١٧ · 
وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي مَسْأَلَةِ قُرْبِ السَّاعَةِ بَعْدَ السُّيُوطِيِّ كَثِيرُونَ، 
وَلِبَعْضِهِمْ فِيهَا مُصَنَّفَاتٌ
 كَبَهْجَةِ النَّاظِرِينَ 
وَالْإِشَاعَةِ 
وَمِنْهُمُ الْعَلَّامَةُ السَّفَارِينِيُّ
 فِي كُتُبِهِ، 
وَالسَّيِّدُ ابْنُ الْأَمِيرِ الْيَمَنِيُّ 
وَالسَّيِّدُ أَبُو الطَّيِّبِ صِدِّيقُ حَسَنِ خَانَ 
فِي كُتُبِهِ
وَمِنْهَا كِتَابُ (الْإِذَاعَةِ لِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ)
وَكَانَ مُعَاصِرًا لِلسَّيِّدِ مَحْمُودِ الْآلُوسِيِّ 
صَاحِبِ تَفْسِيرِ  رُوحِ الْمَعَانِي 
وَقَدْ نُقِلَ عَنِ ابْنِ الْأَمِيرِ وَعَنِ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ.
وَقَدْ لَخَّصَ ابْنُ الْأَمِيرِ كَلَامَ ابْنِ جَرِيرٍ 
وَمَا أَوْرَدَهُ عَلَيْهِ ابْنُ حَجَرٍ، 
ثُمَّ أَوْرَدَ خُلَاصَةَ كَلَامِ السُّيُوطِيِّ وَرَدَّهُ،
وَذَكَرَ أَنَّ الْحَقَّ الْوَاقِعَ يُخَالِفُهُ 

 وَهُوَ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْآلُوسِيُّ بَعْدَهُ إِشَارَةً - 
وَهَاكَ مَا نَقَلَهُ عَنْهُ صَاحِبُ الْإِذَاعَةِ السَّيِّدُ أَبُو الطَّيِّبِ صِدِّيقُ حَسَنِ خَانَ 
الْمُعَاصِرُ لِلْآلُوسِيِّ فِي هَذَا 
عَقِبَ مَا نَقَلَهُ مِنْ تَعْقِيبِ الْحَافِظِ عَلَى ابْنِ جَرِيرٍ قَالَ: 
(قُلْتُ) :
لَمَّا تَقَارَبَ انْخِرَامُ الْقَرْنِ التَّاسِعِ 
ذَكَرَ الْحَافِظُ السُّيُوطِيُّ أَنَّهُ وَصَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ 
فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ 
وَمَعَهُ وَرَقَةٌ 
حَاصِلُ مَا فِيهَا 
الِاعْتِمَادُ عَلَى حَدِيثِ 
أَنَّهُ لَا يَلْبَثُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَبْرِهِ أَلْفَ سَنَةٍ،
وَأَنَّهُ أَفْتَى بَعْضُ الْعُلَمَاءِ اعْتِمَادًا عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ 
بِأَنَّ فِي الْمِائَةِ الْعَاشِرَةِ 
خُرُوجُ الْمَهْدِيِّ وَالدَّجَّالِ،
 وَنُزُولُ عِيسَى 
وَسَائِرُ الْآيَاتِ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ،

ثُمَّ قَالَ السُّيُوطِيُّ: 
عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ بَاطِلٌ،
وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي صَدْرِ رِسَالَتِهِ 
الَّتِي سَمَّاهَا 
(الْكَشْفُ فِي مُجَاوَزَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْأَلْفَ)
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآثَارُ 
أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تَزِيدُ مُدَّةُ بَقَائِهَا فِي الدُّنْيَا عَلَى أَلْفِ سَنَةٍ،
وَأَنَّهَا لَا تَبْلُغُ الزِّيَادَةُ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ، 
ثُمَّ اعْتَمَدَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ 
أَنَّ مُدَّةَ الدُّنْيَا سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ، 

قَالَ: 
وَذَلِكَ لِأَنَّهُ وَرَدَ مِنْ طُرُقٍ 
أَنَّ مُدَّةَ الدُّنْيَا مِنْ لَدُنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ 
سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ،
وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُعِثَ فِي آخِرِ الْأَلْفِ السَّادِسِ،

وَسَاقَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَدِلَّةِ ابْنِ جَرِيرٍ، 
بَلْ قَالَ 
وَصَحَّحَ ابْنُ جَرِيرٍ هَذَا الْأَصْلَ وَعَقَدَهُ بَابًا.
انْتَهَى.

قَالَ السَّيِّدُ الْأَمِيرُ
(قُلْتُ) 
وَمَا كَانَ لِلسُّيُوطِيِّ أَنْ يُعْرِضَ عَنْ تَعَقُّبَاتِ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ،
بَلْ كَانَ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ ذِكْرُهَا وَإِقْرَارُهَا أَوْ رَدُّهَا،
فَإِنَّ تَرْكَهُ لَهَا يُوهِمُ النَّاظِرَ فِي كَلَامِهِ وَسُكُوتِهِ عَلَى تَصْحِيحِ ابْنِ جَرِيرٍ لَيْسَ كَذَلِكَ 
كَمَا عَرَفْتُ.
" ثُمَّ اسْتَنَدَ السُّيُوطِيُّ فِي جَزْمِهِ بِبَقَاءِ الْأُمَّةِ بَعْدَ الْأَلْفِ
 أَقَلَّ مِنْ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ 
إِلَى آثَارٍ ذَكَرَهَا،
مِنْهَا
مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ 
" يَبْقَى النَّاسُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً "
وَإِلَى أَنَّهُ يَلْبَثُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرْبَعِينَ سَنَةً بَعْدَ قَتْلِهِ الدَّجَّالَ 
ثُمَّ يُسْتَخْلَفُ رَجُلٌ مِنْ تَمِيمٍ يَبْقَى ثَلَاثَ سِنِينَ، 
وَإِلَى أَنَّهُ يَبْقَى النَّاسُ بَعْدَ إِرْسَالِ اللهِ رِيحًا تَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِائَةَ سَنَةٍ 
لَا يَعْرِفُونَ دِينًا مِنَ الْأَدْيَانِ، 
وَإِلَى أَنَّ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعِينَ عَامًا،
وَإِلَى أَنَّهُ يَنْزِلُ عِيسَى عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ، 100
فَهَذِهِ مِائَةُ سَنَةٍ وَثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، 163
وَنَحْنُ الْآنُ فِي الْقَرْنِ الثَّانِي عَشَرَ 12
وَيُضَافُ إِلَيْهِ مِائَتَانِ وَثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً 263
فَيَكُونُ الْجَمِيعُ 1460 
وَعَلَى قَوْلِهِ 
 إِنَّهُ لَا يَبْلُغُ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ بَعْدَ الْأَلْفِ 1500
يَكُونُ مُنْتَهَى بَقَاءِ الْأُمَّةِ بَعْدَ الْأَلْفِ 1463 سَنَةً 
وَيَتَخَرَّجُ مِنْهُ 
أَنَّ خُرُوجَ الدَّجَّالِ
أَعَاذَنَا اللهُ مَنْ فِتْنَتِهِ
قَبْلَ انْخِرَامِ هَذِهِ الْمِائَةِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا 
وَهِيَ الْمِائَةُ الثَّانِيَةُ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ 
انْتَهَى،
وَقَدْ تُوَفِّيَ ابْنُ الْأَمِيرِ سَنَةَ 1182.
قَالَ صَاحِبُ الْإِذَاعَةِ: 
" أَقُولُ:
وَقَدْ مَضَى إِلَى الْآنِ عَلَى الْأَلْفِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ،
وَلَمْ يَظْهَرِ الْمَهْدِيُّ، 
وَلَمْ يَنْزِلْ عِيسَى
وَلَمْ يَخْرُجِ الدَّجَّالُ 
فَدَلَّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحِسَابَ لَيْسَ صَحِيحْ.
" ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ الْعَلَّامَةُ 
(قُلْتُ) :
وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَالْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا 
يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فَيَمْكُثُ فِي أُمَّتِي أَرْبَعِينَ
انْتَهَى، 
هَكَذَا
لَمْ يَتَمَيَّزِ الْعَدَدُ بِشَيْءٍ 
لَا بِالْأَيَّامِ، 
وَلَا بِالشُّهُورِ،
وَلَا بِالسِّنِينَ،
فَلَوْ كَانَتْ سِنِينَ
لَكَانَ ظُهُورُهُ مِنْ رَأْسِ سِتِّينَ مِنْ هَذَا الْقَرْنِ،
إِلَّا أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَأَبِي يَعْلَى وَالْحَاكِمِ
 تَعْيِينُ الْأَرْبَعِينَ بِلَيْلَةٍ،
فَهِيَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، 
وَقَالَ 
" يَوْمٌ مِنْهَا كَالسَّنَةِ،
وَيَوْمٌ كَالشَّهْرِ،
وَيَوْمٌ كَالْجُمُعَةِ، 
وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ "
وَعَلَى هَذَا
يَكُونُ خُرُوجُهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ مِنْ هَذَا الْقَرْنِ
الَّذِي نَحْنُ فِيهِ، 
وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ
لِيَتِمَّ نُزُولُ عِيسَى فِي رَأْسِهَا
وَيَبْقَى عِيسَى مِنَ الْقَرْنِ الثَّالِثَ عَشَرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً 
وَخَلِيفَتُهُ ثَلَاثَ سِنِينَ،
ثُمَّ تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا 
وَيَبْقَى النَّاسُ مِائَةً وَعِشْرِينَ بَعْدَ طُلُوعِهَا،
وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمِائَةَ الَّتِي يَبْقَى النَّاسُ فِيهَا لَا يَعْرِفُونَ دِينًا
هِيَ مِنْ هَذِهِ الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ.
هَذَا خُلَاصَةُ كَلَامِ السُّيُوطِيِّ فِي رِسَالَةِ الْكَشْفِ،
وَفِيهِ مَا عَرَفْتَ، 
وَاسْتَدَلَّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ بِآثَارٍ عَنِ السَّلَفِ 
كَأَنَّهُ يَقُولُ: 
إِنَّهَا لَا تُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ فَلَهَا حُكْمُ الرَّفْعِ.
(ثُمَّ قَالَ) : 
وَإِذَا أَحَطْتَ عِلْمًا بِجَمِيعِ مَا سُقْنَاهُ 
عَلِمْتَ بِأَنَّ الْقَوْلَ يَتَعَيَّنُ مُدَّةَ الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا 
بِأَنَّهُ سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ نَصٌّ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ،
وَغَايَةُ مَا فِيهِ آثَارٌ عَنِ السَّلَفِ،
وَإِنْ كَانَتْ لَا تُقَالُ إِلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ 
فَلَعَلَّهَا مَأْخُوذَةٌ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ،
وَفِي أَسَانِيدِهَا مَقَالٌ، 
وَقَدْ عُلِمَ تَغْيِيرُهُمْ لِمَا لَدَيْهِمْ عَنِ اللهِ تَعَالَى وَعَنْ رَسُولِهِ
وَأَهْلِ الْكِتَابِ، هُمُ الْقَائِلُونَ
لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً
 (2: 80) 
وَنَقَلَ عَنْهُمُ الْمُفَسِّرُونَ أَنَّهُمْ قَالُوا: 
إِنَّ مُدَّةَ الدُّنْيَا سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ،
وَأَنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ بِكُلِّ أَلْفِ عَامٍ يَوْمًا مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ، 
فَإِنَّهُ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْوَاحِدِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
أَنَّ يَهُودًا كَانُوا يَقُولُونَ:
مُدَّةُ الدُّنْيَا سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ، 
وَإِنَّمَا نُعَذَّبُ بِكُلِّ أَلْفِ سَنَةٍ يَوْمًا وَاحِدًا مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا فِي النَّارِ،
وَإِنَّمَا هِيَ سَبْعَةُ أَيَّامٍ
ثُمَّ يَنْقَطِعُ الْعَذَابُ
فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى:
وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً
 (20: 80) .
إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
 (2: 81) 
انْتَهَى 
وَأَكْذَبَهُمُ اللهُ فِيمَا قَالُوهُ.
وَلَعَلَّ هَذَا الَّذِي نَقَلَهُ عَنِ السَّلَفِ مِنَ الْآثَارِ الَّتِي سُقْنَاهَا وَسَاقَهَا ابْنُ جَرِيرٍ وَالسُّيُوطِيُّ فِي رِسَالَةِ الْكَشْفِ
مَأْخُوذَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ
إِذْ لَمْ يَثْبُتْ نَصٌّ نَبَوِيٌّ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنَّ مُدَّةَ الدُّنْيَا كَذَا، 
عَلَى أَنَّ تِلْكَ الْآثَارَ الْقَاضِيَةَ بِأَنَّ مُدَّتَهَا سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ 
مُعَارِضَةٌ لِمَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ 
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: 
فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (70: 4) قَالَا: 
هِيَ الدُّنْيَا أَوَّلُهَا إِلَى آخِرِهَا
يَوْمٌ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 
انْتَهَى. 
فَهَذِهِ الْآثَارُ مُتَعَارِضَةٌ كَمَا تَرَى،
وَإِنَّمَا ثَبَتَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ بَعْثَتَهُ مِنْ آيِ قِيَامِ السَّاعَةِ. 
انْتَهَى كَلَامُ السَّيِّدِ الْعَلَّامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرِ رَحِمَهُ اللهُ.
(قَالَ صَاحِبُ الْإِذَاعَةِ) : 
وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ مَرْعِيٌّ فِي بَهْجَةِ النَّاظِرِينَ 
بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلِ السُّيُوطِيِّ فِي رِسَالَةِ الْكَشْفِ مَا نَصُّهُ:
وَهَذَا مَرْدُودٌ; 
لِأَنَّ كُلَّ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ ظَنٌّ وَحُسْبَانٌ لَا يَقُومُ عَلَيْهِ بُرْهَانٌ. 
انْتَهَى.
قلت : 
وهذا الذي ذكروه يندفع باحاديث صحيحة 
فان عمر الامة الاسلامية
يكون ما بين 1561 او 1562 سنة قمرية
 لحديث الاجراء في البخاري 
حيث سقت اسماء الملوك ومددهم
 من خروج بني اسرائيل من مصر
 الى مبعث المسيح 
 1667 فكانت المدة ألف وستمائة وست وستين قمرية 
والمدة من مبعث المسيح عليه السلام الى مبعث نبينا صلى الله عليه وسلم ستمائة وست سنوات 606
 ويفهم من حديث الاجراء الذي في البخاري 
ان مدة الاسلام 
هي الفارق بينهما 
فتكون هذه المدة ألف واحدى وستين سنة قمرية 
1667-606 =1061
وينضاف اليها ما صح من حديث الزيادة نصف يوم
 وهي خمسمئة سنة
1561 فيكون عمر الامة الاسلامية ألف وخمسمائة وواحد وستين سنة قمرية
مبدؤها تاريخ البعثة وهو سنة 13 قبل الهجرة
1549 ومنتهاها سنة ألف وخمسمائة وتسع واربعين هجرية  هـ
هي ما بين البعثة ونزول القران الى رفع القران 
وهو يتوافق مع حديث دوران رحى الاسلام
 الذي بيتدأ بسنة ثلاث وثلاثين بعد الالف والاربعمائة 1433هجرية 
ويقوم الدين لهم سبعين سنة 
منتهاها بتملك المسيح 
وهي سنة ألف وخمسمائة وثلاث للهجرة 
ثم يملك المسيح عليه السلام اربعين سنة 
الى ان يتوفى سنة ألف وخمسمائة وثلاث واربعين 
 ثم سبع بعدها فنصل الى سنة 1549 هجرية

هناك تعليق واحد:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
(كل يؤخذ من قوله ويرد الا رسول الله صلى الله عليه وسلم )