‏إظهار الرسائل ذات التسميات هدم الكعبة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات هدم الكعبة. إظهار كافة الرسائل

إيران تهدد السعودية برد على تفجير السفارة الايرانية


إيران تهدد السعودية برد على تفجير السفارة الايرانية

  • كتبه 
  •  308
نقلت وكالة "فارس" عن مصدر مطلع قوله إنّ ضلوع المخابرات السعودية في التخطيط لاستهداف السفارة الايرانيّة في لبنان والتفجيرات المتسلسلة التي تشهدها مختلف المناطق اللبنانية "ناجم من حالة الغضب والانفعال"، مؤكداً بأنّ "المقاومة الإسلاميّة سترد بما يقتضي على مثل هذه الممارسات".

واعتبر المصدر أنّ "السعوديّة تلجأ الى مثل هذه الأعمال العمياء بسبب الضربات التي تلقتها من المقاومة في العراق وسوريا ولبنان". ولفت إلى أنّ "السعوديين بصدد التعويض عن احباطاتهم هذه وهم يتلقون الضربات دوماً".

واتهم المصدر أيضاً السعوديين بأنّهم "يسعون لتوتير الأوضاع في لبنان لكنهم غير قادرين على ذلك"، مضيفاً: "السعودية تعيش اليوم مواقف متشنجة وممارساتهم ضد دولة كروسيا لن تجديهم نفعاً بل ستجعل ظروفهم أكثر صعوبة، وإنّ شخصاً مثل الرئيس الروسي بوتين وهو شخصية أمنيّة لن يتراجع امام مثل هذه الممارسات".

العلويين والنصيريين وكتائب الاسد والشيعة يدمرون مسجد خالد بن الوليد وقريبا الكعبة

قوات «الأسد» تدمر مسجد« خالد بن الوليد» فى حمص

Thursday, July 11, 2013 9:59 am
سجد الصحابى خالد بن الوليد بحمص
سجد الصحابى خالد بن الوليد بحمص
رؤية
دمشق- قال الجيش السورى الحر، أمس الأربعاء، إن قوات بشار الأسد دمرت أجزاء كبيرة من مسجد الصحابى خالد بن الوليد فى حى الخالدية بمدينة حمص، وسط البلاد، وألحقت أضراراً كبيرة بقبره الموجود فيه.
و قال العقيد قاسم سعد الدين، الناطق الرسمى باسم القيادة العليا لهيئة أركان الثورة السورية — لمراسل الأناضول- إن النظام كثف خلال اليومين الماضيين من قصفه للمسجد الذى يحوى قبر الصحابى خالد بن الوليد، ما أدى لإلحاق أضراراً كبيرة فيه، وتضرر المرقد الذى يحوى القبر، وانهيار أجزاء من جدرانه وسقفه فوقه.
ويعد مسجد الصحابى خالد بن الوليد، المبنى وفق الطراز العثمانى ويعود للقرن السابع الهجرى، أحد المعالم التاريخية والتراثية الهامة فى مدينة حمص ذات الأهمية الإستراتيجية فى سوريا، كونها تقع على تقاطع الطرق بين شمال البلاد وجنوبها وشرقها وغربها، وتفصل منطقة الساحل  التى ينحدر منها رئيس النظام السورى بشار الأسد، عن العاصمة دمشق .
وأوضح العقيد، الذى ينحدر من ريف حمص، بأن النظام استخدم الطيران الحربى وصواريخ أرض أرض وقذائف الهاون لقصف المسجد ومحيطه الذى يقع فى الطرف الغربى من حى الخالدية، وهو يواصل القصف على المسجد فى محاولة منه لتدميره بالكامل.
ومنذ بداية الأسبوع الماضى، يشن النظام السورى حملة عسكرية ضخمة على مدينة حمص؛ وذلك بعد سيطرته على مدن القصير وتلكلخ والقريتين فى ريفها؛ وذلك بمساندة عناصر من حزب الله اللبنانى.
وأضاف سعد الدين أن نظام الأسد “عمل على قصف مسجد خالد بن الوليد وتدمير عدد من المرافق فى مدينة حمص مثل السجل المدنى«الخاص بحفظ بيانات الأشخاص وبينها: المواليد والوفيات» والمصالح العقارية «الخاصة بإثبات ملكيات العقارات» وذلك لطمس معالم المدينة تمهيدا لتهجير سكانها الأصليين وإفراغها منهم من أجل ضمها إلى دولة (الملاذ الأخير) التى يخطط النظام السورى لإعلانها لتشمل الساحل السورى  إضافة إلى حمصفى حال فشله فى ضبط الأمور فى البلاد”.
وحول سبب تصعيد النظام العسكرى على حمص خلال الأيام الماضية، قال سعد الدين: «أصبح من الواضح أن النظام يعمل على تقوية وضعه على الأرض قبيل عقد مؤتمر جنيف 2؛ لذلك هو مصر على تحقيق أى تقدم فى حمص التى عجز عن اقتحامها منذ أكثر من عام رغم الحصار الخانق عليها».
وكان المبعوث الأممى والعربى إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمى قال، الشهر الماضى، إن لديه شكوكاً فى إمكانية عقد مؤتمر جنيف 2 فى يوليو الحالى.
واتفق كل من وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيرى، ونظيره الروسى سيرغى لافروف، على عقد مؤتمر “جنيف 2″ لحل أزمة سوريا سياسيا بناء على ما جاء فى اتفاق “جنيف 1″.
واﺗﻔﺎق “ﺟﻨﯿﻒ1″ ﺗﻮﺻلت إﻟﯿﻪ “ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﺣﻮل ﺳﻮرﯾﺎ”، التى ﺗﻀﻢ اﻟﺪول اﻟﺨﻤﺲ داﺋﻤﺔ اﻟﻌﻀﻮﯾﺔ فى ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ اﻟﺪولى وﺗﺮﻛﯿﺎ ودول ﺗﻤﺜﻞ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ ﯾﻮم 30 ﯾﻮﻧﯿﻮ 2012، ودعا إلى حل الأزمة سياسيًّا عبر تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنه لم يشر إلى مصير رئيس النظام السورى بشار الأسد؛ مما أثار خلافات دولية وإقليمية حول هذا الاتفاق.
ولم تتحدد بعد الدول التى ستشارك فى مؤتمر جنيف 2، فيما تتأرجح مواقف النظام والمعارضة السورية فى المشاركة أو عدمها والشروط التى يضعونها لذلك.

احمد خاتمي يهدد بحرق السعودية والشيخ ياسين العجلوني يحلف ان ايران ستهدم الكعبة وتحرق البيت العتيق






علي عبد سلمان - 28/06/2013م - 10:16 م | عدد القراء: 145




على اثر المجزرة التي تعرض لها العلامة الشيخ حسن شحاته وعدد من ابناء المذهب الشيعي في مصر  ، الذين كانوا قد اجتمعوا لإحياء اليوم الخامس من شهر شعبان المبارك .
اقيم يوم الخميس  27/ 6 / 2013  في مدينة فم المقدسة  حفلا تابينيا من قبل بعض المؤسسات الدينية من ضمنها المجمع العالمي لاهل البيت (ع) وقد حضر الحفل حشود غفيرة من المواطنين ومراجع الدين وعدد من كبار العلماء وطلاب الحوزة العلمية .
وقد القى سماحة اية الله السيد احمد خاتمي  كلمة بهذه المنماسبة الاليمة  ، حيث تطرق فيها الى تفاصيل مجزرة الجيزة في مصر  ، واشار قائلا : اننا نواجه اليوم اناس يقتلون  الابرياء باسم الاسلام  و يغيرون على الممتلكات والاعراض باسم الاسلام .
واضاف الى ان هؤلاء القتلة يتعرضون لغسيل للمخ  ، مشيرا الى ان الفتاوى التكفيرية التي يطلقها علماء الوهابية للتحريض على القتل تعد السبب الاساسي وراء سفك دماء المسلمين .
واضاف سماحته لقد علمنا ائمتنا (ع) ان منزلة الشهادة تعد كرامة وفخر للمؤمنين  ، واشار سماحته من خلال قرائته للاحاديث النبوية التي نقلت من كتب اهل السنة  والتي تؤكد على حرمة تكفير المؤمنين منبها الى ان علماء الوهابية يفتون بخلاف ما اوصى به نبينا الاكرم (ص) .
واضاف السيد الخاتمي  الى انه يجب ان نفرق بين الاخوة  من المذهب السني و الوهابية  وقال اننا نعلم ان اول من تصدى للوهابية  هم اهل السنة  والى اليوم  فإن ما كتب ضد الحركة  والفكر الوهابي  اكثرها قد كتب من قبل اهل السنة  ، واشار سماحته الى المؤامرة التي تحاك من قبل اعداء الاسلام ضد الصحوة الاسلامية  قائلا : ان امريكا واسرائيل تسعيان اليوم لزرع الفتنة بين المسلمين واراقة دماء المسلمين بيد المسلمين ، ودعم الاسلام المتطرف " اسلام الخشونة والقتل " في مقابل الاسلام المعتدل .
كما وجه سماحته خطابه الى الفقهاء والسلفين التكفيرين  قائلا ان علماء الشيعة قادرون على استخدام هذا الاسلوب والرد بالمثل واصدار الفتاوى الا انها تنأى بنفسها ان تكون لعبة بيد اعداء الاسلام وهي تعلم ان اعداء الاسلام  وامريكا تسعى لزرع الفتنة والاقتتال بين السنة والشيعة .
وفي الختام شكر "عضو الهيئة العليا للمجمع العالمي لاهل البيت (ع) "  السيد احمد الخاتمي  علماء اهل السنة في ايران والعالم  الذين ادانوا  نبش قبر الصحابي الجليل "حجر بن عدي " ودعى علماء الشيعة الى التصدي وطرد الحركة البهائية التي اوجدها الاستعمار الانجليزي  وكذالك بالنسبة لعلماء اهل السنة عليهم ان يتشجعوا في تصديهم الى العلة الاصلية للفتنة (اي الوهابية ) وان يعلنوا للناس ان الوهابية لا تمت الى الاسلام بصلة .  


http://www.sawtbeirut.com/breaking/187140


من سيهدم الكعبة هل هو محمد تقي مصباح يزدي

محمد عباس ناجي
خلال اجتماع جمع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامة علي خامنئي والرئيس الإيراني السابق الدكتور محمد خاتمي في أغسطس الماضي، رفض خاتمي طلب خامنئي بالانضمام إلى مجمع تشخيص مصلحة النظام، أو أي مؤسسة أخرى من مؤسسات نظام الجمهورية الإسلامية، معتبرًا أن التركيبة الخاصة لمجمع تشخيص مصلحة النظام، تفقده القدرة على القيام بعمل جدي يخدم النظام، ومؤكدًا أنه سيعمل في إطار مؤسسات للنخبة خارج الإطار الرسمي لنظام. واكتفى خاتمي بالموافقة على طلب خامنئي بالاستمرار في عقد لقاءات بينهما خلال الفترة القادمة.
موقف خاتمي ربما يكون مؤشرًا مهمًّا إلى طبيعة وحيثيات موقف الإصلاحيين إزاء التطورات السياسية التي تشهدها إيران منذ انتخابات الدورة التاسعة لرئاسة الجمهورية التي أُجريت في يونيو 2005، وأسفرت عن فوز كاسح لمرشح الجناح الأصولي من التيار المحافظ الدكتور محمود أحمدي نجاد على أحد رموز النظام وهو أكبر هاشمي رفسنجاني. هذا الفوز طرح مضامين عدة أهمها تكريس سيطرة الجناح الأصولي من التيار المحافظ على مفاتيح صنع القرار في إيران، في مقابل انحسار شبه كامل للإصلاحيين في السلطة، وهو انحسار بدأ بهزيمتهم في انتخابات مجالس الشورى المحلية التي أجريت في فبراير 2003، ثم في انتخابات الدورة السابعة لمجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) التي أُجريت في فبراير 2004، واستكمل في انتخابات الدورة التاسعة لرئاسة الجمهورية. ولم يعد هناك وجود للإصلاحيين في السلطة سوى أقلية إصلاحية موجودة في مجلس الشورى الإسلامي لا تتجاوز 50 عضوًا من إجمالي 289 عضوًا أي حوالي 17%.
ورغم أن ما فات من ولاية الرئيس أحمدي نجاد لا يتجاوز 9 أشهر، إلا أن إيران شهدت تطورات داخلية وخارجية كانت لها انعكاسات مهمة، ربما أكثر مما شهدته إيران في سنوات كاملة. فعلى الصعيد الداخلي، تتجه إيران لحالة من الانغلاق، على خلفية السياسة المتشددة التي تنتهجها حكومة الرئيس الجديد، التي يعتبر معظم أعضائها من رجال الحرس الثوري والأمن الذين كانوا متهمين خلال فترتي رئاسة محمد خاتمي بقيادة الجبهة المناهضة للإصلاحات. ومن بين هؤلاء وزير الداخلية مصطفى بور محمدي، ووزير الاستخبارات محسن أجدئي الذي اتُّهِمَ من قِبَل العديد من الكتاب الإيرانيين بالمساهمة في إصدار فتاوى إهدار الدم في حق بعض الكتاب والمثقفين، إلى جانب وزير الثقافة والإرشاد حسن صفار هرندي الذي قاد حملات دعائية ضد الإصلاحيين في عهد الرئيس خاتمي الذي لم يُستثن من هذه الحملات.
وفور بدء عملها بدأت الحكومة في تنفيذ توجهات الرئيس أحمدي نجاد، حيث شنت الشرطة الإيرانية حملة صارمة على تناول المشروبات الكحولية غير المشروعة، وأسطوانات الموسيقى المدمجة، والحفلات التي يختلط فيها الشباب من الجنسين، كما حظر المجلس الأعلى للثورة الثقافية الذي يرأسه الرئيس أحمدي نجاد جميع الأفلام الأجنبية "العلمانية المروجة لحقوق المرأة ولليبرالية الأمريكية"، أضف إلى ذلك تدشين حملة تطهير داخل وزارة الخارجية باستبعاد العناصر الإصلاحية المعتدلة التي تفضل تطوير العلاقات مع الغرب خصوصًا السفراء المعينين لدى دول الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا).
وعلى الصعيد الخارجي، تواجه إيران، بسبب السياسة المتشددة التي تنتهجها حكومة أحمدي نجاد، تحديات جمة يمكن أن تكون لها انعكاسات مؤثرة ليس فقط على الملف النووي، بل على مستقبل نظام الجمهورية الإسلامية. إن نظرة طائر لطبيعة تفاعلات إيران مع الخارج، وخصوصًا مع الولايات المتحدة الأمريكية، توحي بأن الملف النووي الإيراني هو محور هذه التفاعلات، وأنه العقبة الكئود أمام تحسين علاقات إيران مع الخارج عمومًا والولايات المتحدة الأمريكية على سبيل الخصوص، لكن التمعن في طبيعة التفاعلات الإيرانية الأمريكية يكشف أن نظام الجمهورية الإسلامية هو العقبة، في الرؤية الأمريكية، وما الملف النووي إلا آلية لممارسة ضغوط قوية على هذا انظام قد تمهد لتوجيه ضربة عسكرية ضده، ودعم المعارضة الإيرانية في الخارج وإقامة شبكة تجسسية داخل إيران.
ومنذ وصول المحافظين الجدد إلى الحكم في الولايات المتحدة والإدارة الأمريكية تحاول إعادة صياغة الترتيبات الإقليمية في منطقة الشرق الأؤسط بما يتوافق في المقام الأول مع المصالح الأمريكية ، ويجعل من إسرائيل القوة الإقليمية الوحيدة المهيمنة على تفاعلات تلك المنطقة. وإذا كانت الولايات المتحدة تحاول تنفيذ مشروعها الإمبريالي في الشرق الأوسط من خلال دعوة الإصلاح السياسي والتغيير الديمقراطي، إلا إنها تستبعد اللجوء إلى الآلة العسكرية إذا وجدت أن ذلك البديل هو الأمثل لتنفيذ هذا المشروع، مثلما حدث في حالة العراق، ويمكن أن يتكرر مع إيران وسوريا اللتين تعتبرهما الإدارة الأمريكية دولاً مارقة يجب القضاء عليها قبل أن يستفحل خطرها على المصالح الأمريكية.
وفي هذا السياق، يبدو الملف النووي آلية مناسبة لفرض عزلة وعقوبات دولية على إيران وربما يكون مبررًا لتوجيه ضربة عسكرية لإيران لن تطول فقط منشآتها النووية بل مراكز صنع القرار والقيادات الإيرانية. هذا البديل بدا جليًا في ضوء التأكيدات المتكررة للمسئولين الأمريكيين على عدم استبعاد أية خيارات، بما فيها الخيار العسكري، في التعامل مع إيران، وفي ضوء المعلومات التي كشف عنها الصحفي الأمريكي سيمور هيرش في مجلة نيويوركر الأمريكية عن وجود وحدات أمريكية خاصة موجودة داخل الأراضي الإيرانية منذ صيف 2004، تقوم بتحديد أهم الأهداف النووية والسياسية تمهيدًا لضربها في حالة شن أي ضربة عسكرية ضد إيران، إلى جانب تقديم مساعدات مالية لجماعات المعارضة الإيرانية تقدر ب 14 مليون دولار، ترغب الإدارة الأمريكية في زيادتها إلى 75 مليون دولار من أجل "تمويل عملية نشر الديمقراطية في إيران" على حد قول وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس خلال جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي في 16 فبراير الفائت، والتي قالت فيها : إن إيران تمثل "المصرف المركزي" الذي يمول الإرهاب في العالم، مشيرة إلى أن التهديد الذي تشكله إيران يتجاوز المخاوف التي يثيرها البرنامج النووي، ومؤكدة أن "سياسة إيران الإقليمية تثير القلق فعلاً حين نراها مع شريكتها سوريا تزعزع استقرار لبنان والأراضي الفلسطينية وحتى جنوب العراق".
وقد استغلت الولايات المتحدة السياسة المتشددة التي ينتهجها الرئيس أحمدي نجاد مثل حديثه عن محو إسرائيل من الوجود وإنكاره للهولوكوست، من أجل إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن تمهيدًا لفرض عزلة وعقوبات دولية على إيران، وهو ما نجحت فيه بالفعل، حيث قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اجتماعه غير العادي في 4 فبراير 2006 رفع تقرير عن المخالفات الإيرانية بشأن الملف النووي إلى مجلس الأمن، وربط ذلك بالتقرير الذي سوف يقدمه الدكتور محمد البرادعي المدير العام للوكالة في 6 مارس الحالي. وقد صدر هذا القرار بموافقة 27 دولة، ورفض ثلاث دول هي كوبا، وسوريا، وفنزويلا، واكتفت كل من جنوب إفريقيا، وإندونيسيا، والجزائر، وليبيا، وروسيا بالامتناع عن التصويت.
حالة الاحتقان في علاقات إيران مع الخارج التي سبّبتها السياسة المتشددة لحكومة أحمدي نجاد، أثارت استياءًا داخليًّا واسعًا، والمفارقة هنا أن هذا الاستياء كان مصدره المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، وجماعة التعميريين الجدد "آباد كران"، وهو أحد أهم أطياف الجناح الأصولي من التيار المحافظ المسيطر على مجلس الشورى، والذي لعب دورًا مهمًّا في فوز أحمدي نجاد بانتخابات الرئاسة.
استياء خامنئي من سياسة أحمدي نجاد بدا جليًا في تكليفه هاشمي رفسنجاني رئيس الجمهورية الأسبق رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، بالإشراف على عمل السلطات الثلاث للنظام: التنفيذية والتشريعية والقضائية.
قرار خامنئي يهدف في المقام الأول إلى موازنة الخلل الذي نتج عن سيطرة الأصوليين على كل المؤسات المنتخبة والمعينة في الدولة، أضف إلى ذلك رغبة خامنئي في إضفاء نوع من المرونة على التعاطي الإيران مع الخارج خصوصًا إزاء أزمة الملف النووي، والحيلولة دون فرض عزلة دولية على إيران، خصوصًا أن رفسنجاني معروف بسياسته البراجماتية المرنة في التعاطي مع الخارج بصفة عامة.
حال الاستياء العام من سياسة الرئيس الجديد امتدت إلى داخل التيار المحافظ وخصوصًا ائتلاف آباد كران (ائتلاف تعمير إيران الإسلامية). استياء التعميريين من سياسات الرئيس أحمدي نجاد الجديد بدأت منذ قدم الأخير تشكيلته الحكومية إلى مجلس الشورى، الذي يسيطر التعميريون على أغلبيته، في 14 أغسطس 2005 فرغم سيطرة الأصوليين على أغلبيته، إلا أن ذلك لم يمنع اعتراض نواب المجلس على بعض العناصر التي تضمنتها التشكيلة الحكومية، بسبب افتقارها للخبرة اللازمة. وقد كان على سعيد لو أول مرشح لوزارة النفط تحفظ عليه مجلس الشورى، حيث اعتبره النواب قليل الخبرة لتولي ذا المنصب في رابع أكبر دولة مصدرة للنفط على مستوى العالم، كما رفض مجلس الشورى المصادقة على تعيين وزراء التعاونيات، والرعاية الاجتماعية، والتعليم. وبذلك صدق مجلس الشورى على تعين 17 وزيرًا من التشكيلة الحكومية للرئيس أحمدي نجاد في 24 أغسطس 2005، ثم صدق في 9 نوفمبر على مرشحيه الثلاثة لحقائب: التعاونيات، والرعاية الاجتماعية، والتعليم، وبقي المرشح لوزارة النفط محور الخلاف بين الرئيس ومجلس الشورى الذي رفض مرشحين آخرين، بالإضافة إلى سعيد لو، هما: صادق محصولي، وهو ضابط سابق في الحرس الثوري، وقد اضطر الرئيس أحمدي نجاد إلى سحب ترشيحه في 9 نوفمبر بعدما وجه النواب تساؤلات عدة حول مصادر ثروته الطائلة. أما المرشح الثاني فهو محسن تسلطي الذي فشل في الحصول على ثقة البرلمان في 15 نوفمبر، على خلفية الشائعات الدائرة حول حصوله هو وزوجته وابنتاهما على الجنسية البريطانية.
الخلاف داخل التيار المحافظ وصل إلى ذروته مع تصاعد الدعوة إلى طرح الثقة في الرئيس وهي الدعوة التي يقودها بعض أقطاب الأصوليين داخل مجلس الشورى، ومنهم الياس نادران زعيم تكتل الأصوليين في المجلس، وعماد الدين أفروغ رئيس لجنة الأمن القومي بالمجلس الذي كان أحد المرشحين لمنصب مزير الخارجية الذي آل إلى أحد المقربين من الرئيس وهو منوتشهر متقي.
وسط مجمل هذه الخلافات والأزمات يجدر السؤال: أين يقف الإصاحيون في إيران الآن، وما هو موقفهم إزاء الأزمات الداخلية والخارجية التي تواجهها إيران؟
الإجابة على هذه التساؤلات تفرض بداية ضرورة التعرف على تداعيات هيمنة الأصوليين على السلطة على جبهة الثاني من خرداد التي كانت تعتبر الإطار الأهم الذي جمع القوى الإصلاحية في إيران، باعتبار أن ذلك يمثل خلفية مهمة يمكن من خلالها فهم حيثيات موقف الإصلاحيين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها إيران الآن.
جبهة الثاني من خرداد:
تمثل جبهة الثاني من خرداد (وهو تاريخ فوز الرئيس محمد خاتمي بانتخابات الدورة السابعة لرئاسة الجمهورية في 22 مايو 1997) نموذجًا لحالة السيولة في أنماط التحالفات والائتلافات التي تحكم التفاعلات بين القوى السياسية الموجودة على الساحة السياسية الإيرانية، فوحدة تحليل الحياه الحزبية في إيران لا تتمثل في الأحزاب الموجودة على الساحة، وإنما في التيارات السياسية التي تنتمي إليها هذه الأحزاب، وقد كشفت الاستحقاقات الانتخابية الماضية، وآخرها انتخابات الدورة التاسعة لرئاسة الجمهورية، أن هذه الأحزاب تمثل اتجاهات تتنافس في إطار بناء سياسي واحد ولا تمتلك هيكلاً تنظميًّا مستقرًّا، وقد ساهم وجود عباءة دينية تعمل في إطارها هذه الأحزاب في إضفاء مزيد من الصعوبة في إيجاد حدود فاصلة فيما بينها.
وقد تكونت جبهة الثاني من خرداد من 18 حزبًا إصلاحيًّا، والتي رغم ما بينها من تباينات نسبية بشأن أسلوب التعاطي مع بعض القضايا الداخلية والخارجية، إلا أنها أجمعت على ترشيح الدكتور محمد خاتمي لانتخابات الدورة السابعة لرئاسة الجمهورية في 22 مايو 1997، والتي فاز فيها خاتمي على أحد رموز التيار المحافظ علي أكبر ناطق نوري، ثم جاءت انتخابات الدورة السادسة لمجلس الشورى في عام 2000، لتُكرس سيطرة الإصلاحيين على مفاتيح صنع القرار في إيران، والتي استكملت بفوز الرئيس محمد خاتمي بفترة رئاسة ثانية في انتخابات الدورة الثامنة لرئلسة الجمهورية التي أجريت في مايو عام 2001.
في هذه اللحظة بدا أن ثمة تحولات داخل القوى السياسية الإيرانية، بدأت داخل التيار المحافظ، حيث بدأ صعود الجناح الأصولي من التيار المحافظ على حساب الجناح التقليدي الذي تعرض للانتكاسات السابقة على يد الإصلاحيين، هذا الجناح سرعان ما بدأ في تكتيل صفوفه أمام الإصلاحيين سواء في الحكومة أو في مجلس الشورى، ثم سرعان ما بدأ في الصعود إلى السلطة مع انتخابات الدورة الثانية لانتخابات مجالس الشورى المحلية (البلديات) اتي أُجريت في فبراير 2003، وفاز فيها الأصوليون باكتساح لدرجة سيطرتهم على كل مقاعد مجلس بلدية طهران الذي ترأسه في هذه الفترة محمود أحمدي نجاد رئيس الجمهورية الحالي.
وقد توافق مع ذلك هبوط في شعبية الإصلاحيين في ضوء حالة التململ الشعبي من عجز الإصلاحيين عن تنفيذ وعودهم خصوصًا فيما يتعلق بتوسيع هامش الحريات ورفع مستوى المعيشة والقضاء على البطالة.
وكات انتخابات الدورة السابعة لمجلس الشورى التي أُجريت في فبراير 2004، بمثابة بداية النهاية لجبهة الثاني من خرداد، خصوصًا في ظل الأزمة السياسية التي سببتها قرارات المكاتب الرقابية التابعة لمجلس صيانة الدستور برفض صلاحية أكثر من 2600 مرشحًا معظمهم من الإصلاحيين، وقد بدا أن ثمة توترًا مكتومًا شاب العلاقات بين الرئيس محمد خاتمي وبعض كوادر جبهة الثاني من خرداد، على خلفية اتهام هذه الكوادر للرئيس بانحرافه عن مبادىء التيار الإصلاحي، وعدم ثباته على مبادىء الاستقلال والحرية والجمهورية الإسلامية، وفوق ذلك كله انتقادهم للمرونة التي أبداها إزاء الأزمة التي سببها مجلس صيانة الدستور وعدم اتخاذ موقف حاسم فيها. هذه الاتهامات دفعت الرئيس خاتمي للرد بعنف عليهم في خطاب له أمام نواب الدورة السادسة لمجلس الشورى المنتمين لجبهة المشاركة والذين قاموا بالاعتصام داخل المجلس احتجاجًا على قرارات مجلس صيانة الدستور، حث أكد أنه إذا كانت لدى مجلس صيانة الدستور حساسية تجاه بعض الإصلاحيين فالأمر يعود إليهم في الأساس بسبب سياستهم وتوجهاتهم.
التوتر المكتوم في العلاقات بين الرئيس خاتمي وبعض كوادر جبهة الثاني من خرداد دفع أحد منظِّري التيار الإصلاحي سعيد حجاريان لكي يصف العلاقة بين الرئيس والإصلاحيين بأنها علاقة "انتقاد واتحاد" وليس "اتحاد وانتقاد" ما يعني أن التباين أضحى سمة غالبة على العلاقات ين الطرفين، على عكس ما كان قائمًا عندما تكونت جبهة الثاني من خرداد قبل الانتخابات الرئاسية عام 1997.
ما سبق يكشف أن ثمة فرزًا جديدًا حدث داخل التيار الإصلاحي بدأ على خلفية التباين في التعاطي مع الأزمة التي سببتها قرارات مجلس صيانة الدستور، حيث انقسمت القوى المكونة لجبهة الثاني من خرداد إلى قسمين:
الأول : رفض المشاركة في الانتخابات احتجاجًا على هذه القرارات وتأكيدًا على أن النية كانت مبيتة لإقصاء الإصلاحيين من الساحة، ويأتي على رأس هذه القوى جبهة المشاركة- أكبر حزب داخل جبهة الثاني من خرداد ويترأسه محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس- ومنظمة مجاهدي الثورة الإسلامية.
أما القسم الثاني فقد أكد على ضرورة المشاركة في الانتخابات حتى في ظل القرارات التي اتخذها مجلس صيانة الدستور على أساس أن مقاطعة الانتخابات تعني في المقام الأول إعطاء الفرصة كاملة للمحافظين للفوز بأغلبية كاسحة فيها ، وهو أمر لا يصب في مصلحة التيار الإصلاحي، ويأتي على رأس هذا الفريق مجمع روحانيون مبارز –الذي ينتمي إليه الرئيس خاتمي- وكوادر البناء وبيت العامل.
هذا الفرز انسحب أيضًا على رؤية الإصلاحيين للواقع الجديد الذي فرضه فوز المحافظين بانتخابات مجلس الشورى، فقد شكك الفريق الأول في إمكانية تحقيق تفاهم بين مجلس الشورى الذي خضع لسيطرة المحافظين والحكومة الإصلاحية، بينما رأى الفريق الثاني أن ثمة إمكانية في تحقيق تعاون بين الطرفين خاصة في ظل الظروف العاصفة التي تمر بها إيران خاصة على الصعيد الدولي على خلفية الضغوط الحالية المفروضة عليها بسبب الملف النووي.
فقدان التيار الإصلاحي للأغلبية التي كان يتمتع بها في الدورة السادسة لمجلس الشورى الإسلامي كان يعني في المقام الأول أنه ليس أمامهم سوى انتخابات رئاسة الجمهورية للحفاظ على بقائهم المحدود في السلطة، ومن ثم تركز الهم الأول للإصلاحيين خلال الفترة التي أعقبت انتهاء انتخابات مجلس الشورى الإسلامي حول اختيار المرشح المناسب للانتخابات الرئاسية القادمة، والذي وضعوا محددات عدة يجب توافرها فيه حتى يحظى بإجماع داخل التيار الإصلاحي، وأولها أن يكون متمتعًا بتقدير على المستويين الشعبي والرسمي حتى يمكن تلافي إمكانية رفض مجس صيانة الدستور لملفه مثلما حدث مع مرشحي التيار الإصلاحي خلال انتخابات مجلس الشورى الأخيرة، فالثمن الذي يمكن أن يدفعه المحافظون في حالة قيام مجلس صيانة الدستور برفض ملف هذا المرشح سوف يكوم باهظًا لدرجة يمكن أن تكون مانعًا أمام تنفيذ مثل هذا السيناريو، وثانيها أن يكون متوافقًا من حيث الرؤى والتوجهات مع جبهة الثاني من خرداد.
وقد وجد الإصلاحيون ضالتهم في المهندس مير حسين موسوي رئيس الوزراء منذ أكتوبر عام 1981 وحتى يوليو عام 1989، حيث يتمتع في رؤيتهم بمزايا لا تتوافر في غيره من المرشحين، فهو من ناحية نموذج للشخصية التي تستطيع التمتع بإجماع داخل تيار الثاني من خرداد، أضف إلى ذلك أن فوزه في الانتخابات سوف يشكل ضمانة للحفاظ على مكتسبات المرحلة الخاتمية (مايو 1997- مايو 2005)، والأهم من ذلك أن السمعة الطية التي يتمتع بها موسوي على المستوى الشعبي منذ نجاحه في شغل منصب رئيس حكومة الحرب، سوف تجعل مسألة ترشيحه عنصرًا دافعًا لارتفاع معدل المشاركة الشعبية في الانتخابات القادمة وهو أمر يعتمد عليه الإصلاحيون كأساس لنجاحهم في الانتخابات القادمة. ولذا قام أعضاء مجمع رجال الدين المناضلين (روحانيون مبارز) أبرز أعضاء جبهة الثاني من خرداد بدعوة موسوي للترشيح في الانتخابات خلال المؤتمر الذي عقدوه في أبريل الماضي بعد أن كان المجمع عازمًا على ترشيح زعيمه مهدي كروبي للانتخابات، فيما أعلنت جبهة المشاركة (جبهت مشاركت) تأييدها لترشيح موسوي.
لكن رغم ذلك رفض موسوي الترشيح في الانتخابات، الأمر الذي أحدث انقسامًا قويًّا داخل جبهة الثاني من خرداد، حيث لم تستطع القوى المنتمية للجبهة الاتفاق على مرشح واحد، ومن ثم اتجهت هذه القوى إلى تسمية أكثر من مرشح، حيث رشحت جبهة المشاركة الإسلامية الدكتور مصطفى معين وزير العلوم السابق، فيما رشح مجمع روحانيون مبارز (مجمع رجال الدين المناضلين) أمينه العام ورئيس مجلس الشورى في دورته السادسة (2000-2004) مهدي كروبي. وبدون شك فإن هذا الانقسام لعب دورًا مهمًّا في عجز المرشحين الإصلاحيين عن الفوز بالانتخابات أو حتى الاستمرار إلى جولة الإعادة، التي حقَّق فيها مرشح الجناح الأصولي من التيار المحافظ محمود أحمدي نجاد فوزًا كاسحًا على هامشي رفسنجاني.
أين يقف الإصلاحيون الآن؟
انتهاء انتخابات الدورة التاسعة لرئاسة الجمهورية في يونيو 2005، بالفوز الكاسح الذي حققه مرشح الجناح الأصولي الدكتور محمود أحمدي نجاد، كان له دور كبير في حدوث فرز داخل القوى الإصلاحية، حيث نجحت بعض هذه القوى في الانسلاخ عن جبهة الثاني من خرداد التي انهارت بسبب الخلافات حول خوض الانتخابات التشريعية أو مقاطعتها ، وكذلك فشلها في الانتخابات الرئاسية، ورغم أن العمل الجبهوي بين هذه القوى يبدو متعثرًا، لكن يمكن الحدث الآن عن قوى إصلاحية مميزة مستعدة لتجديد أدائها السياسي وهي:
1- مجمع روحانيون مبارز (مجمع رجال الدين المناضلين) الذي يرأس لجنته المركزية الرئيس السابق محمد خاتمي، ويتولى موسوي خوئيني ها إدارة الأنشطة التنفيذية ويقوم بدور بارز في إعادة تفعيل أنشطة المجمع وتطوير أدائه من أجل الاستعداد للاستحقاقات القادمة.
2- حزب اعتماد ملي (الاعتماد الوطني) الذي يتزعمه مهدي كروبي رئيس مجلس الشورى السادس، ومرشح انتخابات الرئاسة الأخيرة، والذي استقال عقب انتهاء الانتخابات الرئاسية من منصب الأمين العام لمجمع روحانيون مبارز.
3- جبهة الديمقراطية وحقوق الإنسان التي يتزعمها الدكتور مصطفى معين وزير العلوم في حكومة خاتمي السابقة ومرشح انتخابات الرئاسة الأخيرة.
4- جبهة المشاركة بزعامة محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس السابق محمد خاتمي، وهذه الجبهة تأتي في مقدمة الخاسرين في الانتخابات الرئاسية، حيث قامت بترشيح الدكتور مصطفى معين وزير العلوم في حكومة خاتمي السابقة.
لكن جبهة الاعتدال والتنمية التي شكَّلها حلفاء هاشمي رفسنجاني في تنظيم كوادر البناء استطاعت، أكثر من غيرها، أن تفرض نفسها كقوة سياسية مميزة قادرة على منافسة الأصوليين الذين يحكمون إيران الآن، وربما يأتي تصعيد رفسنجاني الآن لأسباب منها ذلك الوزن السياسي المتصاعد لجبهة الاعتدال والتنمية باعتبارها قوة قادرة على منافسة وموازنة قوة الأصوليين الجدد.
استعداد مبكر لانتخابات مجلس الخبراء :
خلال استقباله جَمْعًا من أعضاء المجالس المركزية لمنظمة مجاهدي الثورة الإسلامية في أول يناير الفائت أعرب رئيس الجمهورية السابق رئيس المجلس المركزي لمجمع روحانيون مبارز محمد خاتمي عن قلقه من احتمال دخول أشخاص لا ينسجمون مع الثورة إلى مجلس الخبراء، وهو الهيئة المنوط بها تعيين وعزل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية وتتكون من 80 عضوًا ينتخبون من خلال الشعب، ويتوقع إجراء انتخابات مجلس الخبراء في إبريل القادم. وأضاف خاتمي: "إنني واثق من أن هذه العناصر لا تقبل لا بالقائد ولا بالثورة ولا بالدستور، وأشعر بالخطر الآن من تركيبة القوى بالنسبة لمستقبل الثورة الإسلامية؛ لأنه قد تأخذ عناصر لا تنسجم مع الثورة بزمام المبادرة في مجلس الخبراء".
شعور خاتمي بالخطر نابع في الأساس من الاستعداد المبكر لبعض أطياف الجناح الأصولي من التيار المحافظ، خصوصًا جماعة آية الله مصباح يزدي رجل الدين البارز في حوزة "قم" وأحد رموز جمعية الحجتية، التي تتبنى مواقف متشددة في التعاطي مع القضايا الداخلية مثل الديمقراطية والحريات العامة، والقضايا الخارجية مثل الملف النووي، إلى جانب موقفها السلبي من ولاية الفقيه، حيث تعتقد أن ولاية عصر الغيبة على الشيعة ولاية ظاهرية وليست ولاية مطلقة، كما هو حادث الآن بالنسبة لولاية المرشد علي خامنئي المطلقة. وبالإضافة إلى ذلك، تعتقد هذه الجمعية في إمكانية إقامة الحكومة الإسلامية الخالصة في عهد إمام الزمان، وهو ما يفسر أسباب الحديث المتكرر للرئيس أحمدي نجاد، وهو أحد تلامذة مصباح يزدي، عن قرب عودة المهدي المنتظر. الأهم من ذلك أن استعداد جماعة مصباح يزدي لانتخابات الرئاسة يكشف أن منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية أصبح الهدف القادم بعد أن سيطر الأصوليون على مجمل مراكز صنع القرار في إيران، بل وربما يفكر مصباح يزدي في أن يطرح نفسه بديلاً لخامنئي.
هذه الاحتمالات في مجملها كانت محط اهتمام الإصلاحيين، خصوصًا مجمع روحانيون مبارز، الذي كلف أمينه العام محمد خاتمي بوضع برنامجه لانتخابات مجلس الخبراء، وبدأ في البحث عن تحالف جديد، بعيدًا عن القوى الإصلاحية التي كانت منضوية تحت لواء جبهة الثاني من خرداد، يستطيع من خلاله تحقيق فوز مهم في انتخابات مجلس الخبراء القادمة. وفي هذا الإطار ثمة احتمالين: الأول، أن يتحالف مجمع روحانيون مبارز مع مجمع المدرسين بحوزة "قم". والثاني، أن يتحالف مع جمعية روحانيت مبارز (جمعية علماء الدين المناضلين) التي تمثل الجناح التقليدي من التيار المحافظ، والتي سبق أن انسلخ عنها المجمع بعد موافقة مؤسس الثورة الإمام الخميني. لكن يبدو أن الاحتمال الأول هو الأقرب إلى التحقق، خصوصًا في ضوء التباين في التوجهات التي تحكم سياسة كل من مجمع روحانيون وجمعية روحانيت، ورغم أن الأخيرة أبدت استياءها من سياسات الرئيس أحمدي نجاد، إلا أنها في النهاية تتبنى مواقف وتوجهات مناقضة لما يؤمن به مجمع روحانيون مبارز.
وقد أثارت التصريحات التي أدلى بها المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي كدخدائي ، والتي أكد فيها أن عضوية مجلس الخبراء تشترط وجوب صفة الاجتهاد في المرشحين، ما يعني عمليًّا حرمان مرشحين محتملين مثل الرئيس السابق محمد خاتمي ورئيس البرلمان السابق مهدي كروبي واصلاحين وبراجماتيين مثل الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني، ومحتشمي بور، ردود فعل عنيفة خصوصًا من جانب الإصلاحيين، الذين اعتبروا هذه الخطوة في حالة تطبيقها تمهد لإقصائهم من الانتخابات مثلما حدث في انتخابات الدورة السابعة لمجلس الشورى التي أُجريت في فبراير 2004، وكانت سببًا رئيسيًّا في فقدانهم الأغلبية بالمجلس. ومع تصاعد حدة الجدل الساخن حول تفسير المواد الدستورية الخاصة بصلاحية المرشحين لمجلس الخبراء، تراجع كدخدائي عن تصريحاته مؤكدًا أن القضية بحاجة إلى بحث ودرس.
ماذا يعني ذلك؟
ما سبق في مجمله يكشف عن مضمون مهم مفاده أن فشل الإصلاحيين في الحفاظ على رئاسة الجمهورية في انتخابات الدورة التاسعة التي أُجريت في يونيو الماضي، يعني انتهاء الصراع داخل السلطة بين التيارين الإصلاحي والمحافظ، لكنه لا يعني أن الصراع على السلطة انتهى بين الإصلاحيين والمحافظين، فإذا كان المحافظون، وعلى الأخص، الجناح الأصولي منهم، قد نجح في تكريس سيطرته على مفاتيح صنع القرار بدء من انتخابات مجالس الشورى المحلية، مرورًا بمجلس الشورى الإسلامي، وانتهاء برئاسة الجمهورية، فإن ذلك لا يعني أن الإصلاحيين يقفون مكتوفي الأيدي، صحيح أنهم لا يقفون حجر عثرة أمام سياسات الأصوليين سواء الداخلية أو الخارجية، مثلما كان يفعل المحافظون وقت أن كان الإصلاحيون يحكمون، لكنهم الآن في مرحلة إعادة بناء الذات من أجل التعاطي بمرونة مع معطيات الساحتين الداخلية والخارجية، اقتناعًا منهم أن الائتلاف الموسع للأصوليين الذي نجحوا من خلاله في تريس سيطرتهم على السلطة ائتلاف مهترأ به من الخلاف أكثر ما به من اتفاق ، وسرعان ما سيحدث الانقسام داخله على خلفية التباين في التعاطي مع القضايا الداخلية والخارجية. ومن ثَم فهم مستعدون لالتقاط ثمار خلافات الأصوليين.

السعودية تناشد مسلمي العالم تأجيل الحج ..للمرة الأولي في التاريخ

السعودية تناشد مسلمي العالم تأجيل الحج ..للمرة الأولي في التاريخ

 
الخميس 13.06.2013 - 02:59 م

السعودية تناشد مسلمي

كتب : محمود مكاوي
 
في خطوة ربما هي الأولى في التاريخ الحديث، ناشدت السلطات السعودية جموع المسلمين في مختلف أنحاء العالم، تأجيل قدومهم إلى الأراضي المقدسة لأداء مناسك الحج أو العمرة هذا العام، بسبب أعمال التوسعة الجارية حالياً في المسجد الحرام.

ودعت السلطات السعودية، عبر بيانات بثتها فضائية "القرآن الكريم"، الرسمية، والتي تبث مباشرة من المسجد الحرام في مكة المكرمة على مدار الساعة، المسلمين إلى "ترتيب" أو "تأجيل" أداء مناسك الحج والعمرة، بسبب "الزحام الشديد" في الحرم المكي.

من جانبه أكد الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء أن قرار حكومة المملكة تخفيف أعداد الحجاج والمعتمرين لأعوام معدودة «سنتان أو ثلاث» بسبب المشروعات الجارية في الحرمين الشريفين، أمرٌ ضروري ولا بد من الاستجابة له وتطبيقه لأنه يحقق مصلحة الأمة على المدى الطويل.

وقال المفتي العام للمملكة لجريدة «المدينة» قرار تخفيض نسب حجاج الداخل والخارج إن تلك التوسعة و الإنشاءات هي أمور مهمة، و نافعة والمقصود منها راحة الحجيج وأداء النسك بشكل ميسر.

واستطرد المفتى العام:»ملايين من العالم الإسلامي يحبون الحج إلى بيت الله الحرام وكما تعلمون يزداد عامًا بعد عام، ، ووسائل الإعلام تنقل لهم الحرمين الشريفين وما فيهما من الاطمئنان والسكينة»، وأردف: «هذه الدولة المباركة بذلت جهودًا في الحرمين بأمر لم تسبق لمثله أبدًا، فوفقهم الله وأعانهم على كل خير».

وشدد المفتي العام على الاستجابة للقرار والتعاون لتنفيذ هذه المشروعات العظيمة التي سيكون لها بعد سنوات الأثر الفعال وسيشاهد الجميع بإذن الله تعالى آثار التوسعة وفوائدها وثمارها ، وقال: «الواجب على الجميع الاستجابة والسمع والطاعة، لأنها هذه الولاية لا تريد إلا خيرًا بالأمة وليس لها هدفٌ إلا مصلحة العامة، وإذا تصورنا نيتها الطيبة ومقاصدها الحسنة وأعمالها المباركة .

فتوى الشيخ ياسين العجلوني مكة في خطر الردود

مالي شيبة

  الرد على ياسين العجلوني
بسمه تعالى

وبعد الحمد لله

سأل سائل عن نص الحديث : 
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعِ بْنِ الأَسْوَدِ أَخِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ 
عَنْ أَبِيهِ قَالَ : 
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : 
(لاَ تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ أَبَداً)
 رواه أحمد في "مسنده" (24/133) ، 
وحسَّنه المحققون .
وللحديث شاهد عند الترمذي ( 1611 ) 
عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْبَرْصَاءِ قَالَ :
 سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَقُولُ : 
(لاَ تُغْزَى هَذِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) ،
 وصححه الألباني في صحيح الترمذي .
وأما معنى الحديث فهو محمول على معنيين :

الأول : 
أن أهل مكة لا يَكفرون أبداً , 
ولا يُغزون على الكفر ؛ 
وهكذا فسَّره سفيان بن عيينة ،
 كما نقله عنه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 4 / 162 ) .
ويشهد لذلك 
حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه 
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
 (لَا تَنْتَهِي الْبُعُوثُ عَنْ غَزْوِ هَذَا الْبَيْتِ 

حَتَّى يُخْسَفَ بِجَيْشٍ مِنْهُمْ) 
رواه النسائي (2878) ،
 وصححه الألباني في "صحيح النسائي" .
والثاني : 
أنه إخبارٌ بمعنى النهي ،
 أي : لا يجوز لمسلم ، أو لجيش أن يتعرض لحرمتها .
ويشهد لهذا المعنى
 قول النبي صلى الله عليه وسلم : 
(إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْقَتْلَ - أَوِ : الْفِيلَ -
 وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُؤْمِنِينَ ،
 أَلاَ 
وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي ،
 وَلاَ تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي 
أَلاَ 
وَإِنَّهَا حَلَّتْ لِي 
سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ) 
رواه البخاري (112) 
ومسلم (1355) .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

"وَمُحَصِّله : 
أَنَّهُ خَبَر بِمَعْنَى النَّهْي ، 
بِخِلَافِ قَوْله : 
( فَلَمْ تَحِلّ لِأَحَدٍ قَبْلِي ) 
فَإِنَّهُ خَبَر مَحْض ،
 أَوْ مَعْنَى قَوْله : 
(وَلَا تَحِلّ لِأَحَدٍ بَعْدِي) 
أَيْ : لَا يُحِلّهَا اللَّه بَعْدِي ،
 لِأَنَّ النَّسْخ يَنْقَطِع بَعْده ؛ 
لِكَوْنِهِ خَاتَم النَّبِيِّينَ" 
انتهى .
"فتح الباري" (4/46) .

وعلى كلا الوجهين 
لا يرِد ما فعله الجنابي القرمطي ، 
ولا الحجَّاج الظالم ، بالكعبة ، وأهلها ،
 فهم لم يغزوا مكة لأجل كفر أهلها ، 
بل الأول هو الكافر 
 كفراً أشد من كفر أهل الكتاب ،
 والثاني 
لم يرد إلا إخضاع عبد الله بن الزبير 
لطاعة الخليفة المسلم .
وقد ذكر ابن كثير رحمه الله ما فعله أبو طاهر الجنابي بمكة وأهلها ،
 ثم قال : 
"وقد سأل بعضهم ههنا سؤالاً 
فقال : قد أحلَّ الله سبحانه بأصحاب الفيل , 
 وكانوا نصارى
 ما ذكره في كتابه ,
 ولم يفعلوا بمكة شيئاً مما فعله هؤلاء , 
ومعلوم 
أن القرامطة شرٌّ من اليهود ، والنصارى ، والمجوس ؛
 بل ومن عبَدة الأصنام , 
وأنهم فعلوا بمكة ما لم يفعله أحد ؛ 
فهلا عوجلوا بالعذاب ، والعقوبة ، 
كما عوجل أصحاب الفيل ؟
وقد أجيب عن ذلك : 
بأن أصحاب الفيل 
إنما عوقبوا إظهاراً لشرف البيت , 
ولِما يراد به من التشريف العظيم بإرسال النبي الكريم من البلد الذي فيه البيت الحرام ، 
فلما أرادوا إهانة هذه البقعة 
التي يراد تشريفها ,
 وإرسال الرسول منها : 
أهلكهم سريعاً عاجلاً , 
ولم يكن شرائع مقررة 
تدل على فضله ،
 فلو دخلوه وأخربوه :
 لأنكرت القلوب فضله , 

وأما هؤلاء القرامطة : 
فإنما فعلوا ما فعلوا 
بعد تقرير الشرائع , 
وتمهيد القواعد , 
والعلم بالضرورة من دين الله بشرف مكة ، والكعبة , 
وكل مؤمنٍ يعلم 

أن هؤلاء 
قد ألحدوا في الحرم إلحاداً بالغاً عظيماً , 
وأنهم 
من أعظم الملحدين الكافرين ،
 بما تبيَّن من كتاب الله وسنَّة رسوله ، 
فلهذا 
لم يحتج الحال إلى معالجتهم بالعقوبة ، 
بل أخرهم الرب تعالى 
ليوم تشخص فيه الأبصار , 
والله سبحانه يمهل ، ويُملي ، ويستدرج ،
 ثم يأخذ أخذ عزيزٍ مقتدرٍ"
 انتهى .
" البداية والنهاية " ( 11 / 162 ) .

 

والله أعلم




  ذِكْرُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...

[ تخريج ] [ شواهد ] [ أطراف ] [ الأسانيد ]

رقم الحديث: 733
(حديث مرفوع)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ , قَالَ :
عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ ابْنِ الْبَرْصَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ :
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
" لا تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَهَا أَبَدًا " ,

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ ،
قَالَ سُفْيَانُ :
" لا تُغْزَى بَعْدَ الْفَتْحِ عَلَى الْكُفْرِ أَبَدًا "

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِنَحْوِهِ .
اي بنحو لفظ سفيان :
"لا تغزى بعد الفتح على الكفر ابدا"


قلت (ياسين العجلوني ) 
وهذه الرواية التي رواها سفيان هي الاصح

فقد ثبت هذا اللفظ :
"على الكفر" 
ولله الحمد

وهو يفسر النصوص الاخرى :
منها قوله صلى الله عليه وسلم :
لا تنتهي البعوث عن بيت الله عز وجل
حتى يخسف بجيش منهم

والرواية الاخرى :
لا ينتهي الناس عن غزو هذا البيت
حتى اذا كانوا ببيداء من الارض
خسف باولهم
واخرهم
ولم ينج اوسطهم


وقوله  :
ليغزن الكعبة قوم
اكثرهم اولاد الزنا
لب

فقوله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة:
لا تُغْزَى مكة بَعْدَ الْفَتْحِ عَلَى الْكُفْرِ أَبَدًا 
اي بمعنى :
لا يحل لاحد غزو الكعبة بعد غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم
"واهلها على الكفر"

فهي بشارة عظيمة للامة بان الاسلام باق في مكة الى قيام الساعة
الا ان هذا الحديث مقيد بحادثة الاحباش الذين يغزون الكعبة فينقضوها حجرا حجرا
ثم لا تعمر بعدها ابدا

مؤتمر هرتزيليا إلاسرائيلي يوصي يتأجيج الصراع « السني الشيعي »

الرئيسية: مؤتمر هرتزيليا إلاسرائيلي يوصي يتأجيج الصراع « السني الشيعي »





انتهت فعاليات مؤتمر هرتزيليا الثالث عشر، والذى يعد أحد أهم المؤتمرات التى تضع استراتيجية إسرائيل. وأصدر المؤتمر فى نهاية فعالياته، نهاية مارس الماضى، تقريراً يتضمن خلاصة ما توصل إليه من خلال المناقشات الطويلة، التى ترسم الخطوط العريضة للحكومة الإسرائيلية.

وانتهى المؤتمر إلى ضرورة تكريس الصراع السنى – الشيعى من خلال السعى فى تشكيل محور سنى من دول المنطقة أساسه دول الخليج، ومصر وتركيا والأردن، ليكون حليفاً لإسرائيل والولايات المتحدة، فى مقابل «محور الشر» الذى تقوده إيران، الذى سيكون بحسب التقسيم الإسرائيلى، محوراً للشيعة.

ويمثل مؤتمر هرتزيليا ما يمكن أن نسميه بـ«عقل إسرائيل»، حيث تشارك فيه جميع النخبة الإسرائيلية، سواء فى الحكم أو فى المعارضة، مدنية أو عسكرية، علمانية أو دينية، للنقاش حول أهم القضايا التى تواجه إسرائيل، وطرح رؤى لكيفية التعامل معها ومواجهتها، وترتيب أولويات إسرائيل لمدة عام كامل.

ورأى المؤتمر أن «نهاية» الأزمة الاقتصادية الكبيرة التى تشهدها مصر غير واضحة، خاصة بعد أن «فقدت مصر معظم مصادر دخلها»، وأشار المؤتمر إلى أن تأجيل الاتفاق على القرض الدولى، بسبب عدم قدرة مصر على الامتثال لشروط القرض القاسية، يضع مصر «على حافة الإفلاس أمام احتياجاتها المتزايدة مقابل الاستهلاك المتزايد بسبب زيادة المواليد»، وتوقع المؤتمر أن تجد «مصر نفسها على حافة المجاعة»، إذا استمرت الأوضاع كذلك، كما أن استمرار الأزمة الاقتصادية ستبعد أكثر احتمالات الوصول لاستقرار اقتصادى واجتماعى.

وفى الشأن السورى، خلص المؤتمر إلى أن «سوريا هى المحور الاستراتيجى الأهم فى هذه الأيام»، وأن «الحرب الأهلية المتصاعدة فيها تفرض تحدياً أمنياً، وسياسياً وإنسانياً لمواطنيها، ولكل جيرانها بمن فيهم إسرائيل». وأكد المؤتمر أن «انهيار سوريا البادى للعيان، والانقسام الطائفى والجغرافى الواضح فيها، سيؤثر على السلامة الإقليمية للبنان والعراق إن لم يكن أكثر من ذلك».

وأشار المؤتمر فى التقرير الصادر عنه إلى أنه «فيما تتزايد احتمالات تقسيم سوريا وتتحول هذه الاحتمالات إلى حقيقة، فإن الدول العظمى الغربية وشركاءها الإقليميين، وخاصة تركيا الأردن وإسرائيل، ينسقون فيما بينهم لمنع فقدان السيطرة على الأسلحة العسكرية السورية المتطورة. ومن الممكن أن تلزم ظروف معينة، تحدث على أرض الواقع، بالقيام بخطوات عسكرية دولية هناك».

وانتقد المؤتمر سياسة «الاختفاء من أمام العاصفة»، التى اتبعتها إسرائيل منذ بداية الاضطرابات فى المنطقة قبل عامين، وأكد أن «استمرار السلبية الإسرائيلية من شأنه أن يعرض مستقبل إسرائيل للخطر. فى شرق أوسط يتشكل»، وأن «إسرائيل قادرة على إحداث تغيير ويجب أن يكون هذا هو المهمة الأولى للحكومة الجديدة».

ورأى المؤتمر أن هناك بديلاً أمام إسرائيل للخروج من البيئة الاستراتيجية المضطربة التى تحيط بها، من خلال العمل مع شركاء إقليميين، وأكد فى تقريره الختامى أن «تدخلات إسرائيل فى التنسيق الدولى والإقليمى فى الشأن السورى، أيضاً الميكانيزم الذى أدى للتفاهم الذى تم التوصل إليه فى أعقاب العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، أوضح أنه من الممكن أن تكون قناة بديلة. يوجد إشارات واضحة لذلك، فى الأزمة السورية، عملت إسرائيل بشكل خلاق مع شركاء دوليين وإقليميين».

تعامل إسرائيل مع شركاء إقليميين فى المنطقة، الذى ظهر فى الحرب الأخيرة على غزة، والتى انتهت باتفاق هدنة طويل الأمد، بوساطة وضمانة مصرية، وظهر أيضاً فى الأزمة السورية، بهدف ضمان عدم سقوط الأسلحة غير التقليدية السورية فى يد عناصر «متطرفة»، ليس مطلوباً منه التعامل مع البيئة الاستراتيجية المضطربة فقط، وإنما يتعدى ذلك إلى العمل بصورة بناءة لتشكيل البيئة الإقليمية، حيث أكد المؤتمر أن إسرائيل قادرة على استغلال قدراتها فى ذلك.

وتشكيل البيئة الإقليمية من المنظور الإسرائيلى يعنى تقسيم المنطقة لمحورين، «محور سلام»، و«محور شر»، كان قد تم تعريفه سلفاً من قبل الولايات المتحدة بأنه يضم إيران وسوريا وحزب الله، إلا أن التوجه الإسرائيلى يبدو فى هذا الأمر أكثر وضوحاً، حيث الحديث عن محور سنى، متحالف مع إسرائيل والغرب، ومحور شيعى تتزعمه إيران.

وإذا كان محور الشر، أو المحور الشيعى، بحسب التقسيم الإسرائيلى، قد تحددت أركانه، فإن المحور السنى، الذى يُفترض أن يكون بديلاً له، ستكون نواته من الملكيات العربية، التى تخشى أن يصل قطار الثورات العربية إليها، إضافة إلى مصر وتركيا، اللتين أشار إليهما التقرير بـ«الأطراف التى عملت على إنهاء الأزمة فى أعقاب العملية العسكرية الإسرائيلية فى قطاع غزة فى 2012»، وأضاف التقرير أن هذه الأطراف «تجسد التغيير، حتى لو كان محدوداً، الذى طرأ فى المجموعة السنية فى المنطقة، والمهتمة بعمل علاقات مع إسرائيل، سواء مباشرة أو غير ذلك، بهدف الحفاظ على الأمن الإقليمى».

اختيار مصر وتركيا إضافة إلى الأردن للانضمام للمحور السنى المرتقب، الذى من المفترض أن يكون متحالفاً مع إسرائيل والغرب، لم يأت من فراغ، فـ«التحركات الدبلوماسية حول العملية فى غزة والأزمة السورية تشير إلى تعاون وتنسيق متزايد بين الولايات المتحدة الأمريكية، مصر، تركيا، الأردن ودول الخليج»، بحسب التقرير، الذى يرى فى تشكيل هذا المحور ضرورة استراتيجية، و«صفقة شاملة» من شأنها أن تزيد من أمن إسرائيل، وتدفع نحو شرق أوسط جديد.

أيضاً سيساهم هذا المحور و«بواسطة تعزيز التدخلات البناءة لإسرائيل فى المنطقة وخارجها»، فى زيادة قدرة إسرائيل على «تحصين موقفها ككنز استراتيجى للولايات المتحدة، هذا الأمر حيوى فى حد ذاته، فى وقت تتزايد فيه الأصوات التى تشكك فى الأهمية الاستراتيجية لإسرائيل بالنسبة للولايات المتحدة».

المحور السنى – الإسرائيلى – الأوروبى – الأمريكى، ليست مهمته فقط إحراز تقدم فى عملية السلام العربية – الإسرائيلية، وإنما منح إسرائيل مهمة المشاركة الفاعلة فى «تشكيل مستقبل المنطقة وبالتعامل مع الأزمة الاجتماعية – الاقتصادية فى الشرق الأوسط، حتى ولو بصورة هادئة».

تقوية المحور السنى المتحالف مع الغرب وإسرائيل، يأتى فى إطار تحقيق «صفقة شاملة» تمنع إيران «من التحول لقوة نووية عسكرية واستيعاب تطلعاتها فى الهيمنة من خلال توفير ضمانات استراتيجية من الغرب». ورغم أن «منع تحول إيران لدولة نووية مصلحة حيوية إسرائيلية من الدرجة الأولى»، فإن البديل الأمثل الذى رآه المؤتمر هو مواجهة دولية بقيادة أمريكية، وهو ما يعنى تراجع إسرائيل عن خيار الحسم العسكرى تجاه البرنامج النووى الإيرانى. وسيعمل هذا المحور على تصدير الأزمة الاقتصادية التى ضربت دول ما يسمى بـ«الربيع العربى»، إلى الملكيات العربية السنية الغنية، التى تخشى من وصول قطار الاضطرابات إليها، عن طريق «تشجيع دول الشرق الأوسط الغنية أن توفر موارد كافية لمساعدة الدول العربية التى تعانى من تدهور اقتصادها مثل مصر والأردن».

كما سيعمل المحور على «التوصل لتفاهمات وترتيبات تسمح بمواجهة المخاطر الأمنية المقبلة من مناطق السلطة فيها ضعيفة (سوريا – شبه جزيرة سيناء)»، وهو ما يعنى فرض ترتيبات أمنية إسرائيلية، أو تعزيز القوات الإسرائيلية، على الحدود مع مصر وسوريا.

المصري اليوم